وقال : [ المنسرح ]
باتوا فمن كان باكيا يبك * هذي ركاب الشرى بلا شكّ
فمن ظهور الرّكاب معملة * إلى بطون الرّبى إلى الفلك
تصدّع الشّمل مثلما انحدرت * إلى صبوب جواهر السّلك
كن بالذي حدّثوا على ثقة * ما في حديث الفراق من إفك
من النّوى قبل لم أزل حذرا * هذا النّوى جلّ « 1 » مالك الملك
وقال : [ السريع ]
يا أيها المعرّض اللّاهي * يسوؤني هجرك واللّه
يا « 2 » ليت شعري كم أرى فيك * لا أقفك عن ويّه وعزاه « 3 »
ويحي مغيري إلى باخل واه * من ذا الذي رآه « 4 »
من يرد اللّه فيه فتنة * يشغله في الدنيا بتيّاه
يا غصن البان ألا عطفة * على معنّى جسمه واه ؟
أوسعني بعدك ذلّا وقد * را يثنيا « 5 » عندك ذا جاه
ذكرك لا ينفكّ عن خاطري * وأنت عني غافل ساه
يكفيك يا عثمان من جفوني * لو كان ذنبي ذنب جهجاه
هيهات لا معترض لي على * حكمك أنت الآمر النّاهي « 6 »
قلت : جهجاه المشار إليه رجل من غفّار ، قيل : إنه تناول عصا الخطبة من يد عثمان ، رضي اللّه عنه ، فكسرها على ركبته ، فوقعت فيها الأكلة فهلك .
وقال : [ البسيط ]
يا من أعاد صباحي فقده حلكا * قتلت عبدك لكن لم تخف دركا
مصيبتي ليست كالمصائب لا * ولا بكائي عليها مثل كلّ بكا
فمن أطالب في شرع الهوى بدمي * لحظي ولحظك في قتلي قد اشتركا
هامش
( 1 ) في الأصل : « جلّ مني مالك . . . » وهكذا ينكسر الوزن .
( 2 ) في الأصل : « فيا » وهكذا ينكسر الوزن .
( 3 ) عجز هذا البيت مضطرب ، لم أهتد إلى تقويمه .
( 4 ) البيت مضطرب في الوزن والمعنى معا .
( 5 ) في الأصل : « يثنى » وهكذا ينكسر الوزن .
( 6 ) في الأصل : « الناه » .