الأقتاد ، ونزل ذمامه تأكّدا في هذه الدول ، وقوفي له الآتية منها على الأول ، فتصرّف في القضاء بجهاتها ، ونادته السيادة هاك وهاتها ، فجدّد عهد حكّامه العدول من سلفه وقضاتها . وله الأدب الذي تحلّت بقلائده اللّبات والنّحور ، وقصرت عن جواهره البحور . وسيمرّ من ذلك في تضاعيف هذا المجموع ما يشهد بسعة ذرعه ، ويخبر بكرم عنصره ، وطيّب نبعه .
مشيخته : قرأ « 1 » على جدّه لأمّه الأستاذ الإمام « 2 » أبي بكر بن عبيدة الإشبيلي ، وسمع على الرئيس أبي حاتم ، وعلى أخيه أبي عبد اللّه الحسين ، وعلى الأستاذ أبي إسحاق الغافقي ، وعلى الشريف أبي علي بن أبي الشرف ، وعلى الإمام أبي عبد اللّه بن حريث . وسمع على العدل أبي فارس عبد العزيز الجزيري . وسمع بحضرة غرناطة على الأستاذ أبي جعفر بن الزبير ، وعلى العدل أبي الحسن بن مستقور ، وعلى الوزير أبي محمد بن المؤذن ، وعلى الخطيب أبي عبد اللّه بن رشيد .
وبمالقة على الخطيب ولي اللّه تعالى ، أبي عبد اللّه الطّنجالي ، وعلى الوزير الصّدر أبي عبد اللّه بن ربيع ، وعلى القاضي العدل أبي عبد اللّه بن برطال . وببجاية على الإمام أبي علي ناصر الدين المشذالي ، وعلى أبي العباس الغبريني . وبتونس على أبي علي بن علوان ، وعلى قاضي الجماعة أبي إسحاق « 3 » بن عبد الرّفيع ، وسمع على الخطيب الصّوفي وليّ اللّه تعالى ، أبي جعفر الزيات ، والصوفي أبي عبد اللّه بن برطال ، وعلى الصدر أبي القاسم محمد بن قائد الكلاعي . وأجازه عالم كثير من أهل المشرق والمغرب .
شعره : وشعره متعدّد الأسفار ، كثير الأغراض . وفي الإكثار مجلّل الاختيار ، فمنه قوله « 4 » : [ الطويل ]
أخذت بكظم الرّوح يا « 5 » ساعة النوى * وأضرمت في طيّ الحشا لاعج الجوى
فمن مخبري يا ليت شعري متى اللّقا * وهل تحسن الدنيا وهل يرجع الهوى ؟
سلا كلّ مشتاق وأكثر « 6 » وجده * وعند النّوى « 7 » وجدي وفي ساكن الهوى
ولي نيّة ما عشت في حفظ عهدهم * إلى يوم ألقاهم وللمرء ما نوى
هامش
( 1 ) قارن بتاريخ قضاة الأندلس ( ص 190 ) .
( 2 ) كلمة « الإمام » ساقطة في تاريخ قضاة الأندلس .
( 3 ) اسمه في المصدر السابق : إبراهيم بن عبد الرفيع .
( 4 ) الأبيات في الكتيبة الكامنة ( ص 170 - 171 ) .
( 5 ) في الكتيبة الكامنة : « في ساعة » .
( 6 ) في الكتيبة الكامنة : « وأقصر » .
( 7 ) في الكتيبة الكامنة : « اللوى » .