فقال لي : ما مطلبه ؟ فقلت : « نارنج » . ودخل « 1 » عليه وأنا عنده بتلمسان الشيخ الطبيب « 2 » أبو عبد اللّه الدبّاغ المالقي « 3 » ، فأخبرنا أن أديبا استجدى وزيرا بهذا الشّطر :
« ثمّ حبيب قلّما ينصف » فأخذته وكتبته ، ثم قلبته وصحّفته ، فإذا به « 4 » : قصبتا ملفّ شحمي .
وقال : قال « 5 » شيخنا الآبلي : لما نزلت تازة مع أبي الحسن بن برّي ، وأبي عبد اللّه التّرجالي ، فاحتجت إلى النوم ، وكرهت قطعهما إلى « 6 » الكلام ، فاستكشفت منهما عن معنى هذا البيت للمعري : [ الطويل ]
أقول لعبد اللّه لمّا سقاؤنا * ونحن بوادي عبد شمس وهاشم
فجعلا يفكّران فيه ، فنمت حتى أصبحا ، ولم يجداه ، وسألوني عنه ، فقلت :
معناه « أقول لعبد اللّه لمّا وهي سقاؤنا ، ونحن بوادي عبد شمس : شم لنا برقا » .
قلت : وفيه نظر « 7 » . وإن استقصينا مثل هذا ، خرجنا عن الغرض .
مولده : نقلت من خطه : كان « 8 » مولدي بتلمسان أيام أبي حمّو موسى بن عثمان بن يغمراسن بن زيّان . وقد وقفت على تاريخ ذلك ، ورأيت « 9 » الصّفح عنه ؛ لأن أبا الحسن بن موسى « 10 » سأل أبا الطاهر السّلفي عن سنّه ، فقال : أقبل على شأنك ، فإني سألت أبا الفتح بن زيّان بن مسعدة « 11 » عن سنّه ، فقال : أقبل على شأنك ، فإني سألت « 12 » محمد بن علي بن محمد اللبّان عن سنّه فقال : أقبل على شأنك ، فإني سألت حمزة بن يوسف السّهمي عن سنّه ، فقال : أقبل على شأنك ، فإني سألت أبا بكر محمد بن علي النفزي « 13 » عن سنّه ، فقال : أقبل على شأنك ، فإني سألت بعض أصحاب الشافعي عن سنّه ، فقال : أقبل على شأنك ، فإني سألت أبا إسماعيل التّرمذي عن سنّه ، فقال : أقبل على شأنك ، فإني سألت الشافعي « 14 » عن
هامش
( 1 ) في النفح : « دخل عليه الآبلي وأنا . . . » .
( 2 ) كلمة « الطبيب » غير واردة في النفح .
( 3 ) في النفح : « المالقي المتطبب » .
( 4 ) في النفح : « فإذا هو » .
( 5 ) النص في نفح الطيب ( ج 7 ص 233 ) .
( 6 ) في النفح : « عن الكلام ، فاستكشفتهما » .
( 7 ) في النفح : « قلت : وفي جواز مثل هذا نظر » .
( 8 ) النص في نفح الطيب ( ج 7 ص 198 - 199 ) .
( 9 ) في النفح : « ولكني رأيت » .
( 10 ) في النفح : « مؤمن » .
( 11 ) قوله : « بن مسعدة » غير وارد في النفح .
( 12 ) في النفح : « سألت علي بن محمد اللبان » .
( 13 ) في النفح : « محمد بن عدي المنقري » .
( 14 ) في النفح : « سألت بعض أصحاب الشافعي عن سنّه فقال : أقبل على شأنك ، فإني سألت الشافعي . . . » .