تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أبي يوسف يعقوب الزّواوي ، فقيه ابن فقيه . ومنهم أبو علي « 1 » حسن بن حسن إمام المعقولات بعد ناصر الدين . وبتونس قاضي الجماعة وفقيهها أبو عبد اللّه بن عبد السلام « 2 » ، وحضر دروسه ، وقاضي المناكح أبو محمد اللخمي « 3 » ، وهو حافظ فقهائها في وقته ، والفقيه أبو عبد اللّه بن هارون شارح ابن الحاجب في الفقه والأصول . ثم حجّ فلقي بمكة إمام الوقت أبا عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد الرحمن التّوزري ، المعروف بخليل ، وإمام المقام أبا العباس رضيّ « 4 » الدين الشافعي ، وغير واحد من الزّائرين والمجاورين وأهل البلد . ثم دخل الشام ، فلقي بدمشق شمس الدين بن قيّم الجوزية ، صاحب ابن تيميّة ، وصدر الدين الغماري المالكي ، وأبا القاسم بن محمد اليماني الشافعي وغيرهم . وببيت القدس أبا عبد اللّه بن مثبت ، والقاضي شمس الدين بن سالم ، والفقيه أبا عبد اللّه بن عثمان ، وغيرهم . تصانيفه : ألّف « 5 » كتابا يشتمل على أزيد من مائة مسألة فقهية ، ضمّنها كل أصيل « 6 » من الرأي والمباحثة . ودوّن في التّصوّف إقامة المريد ، ورحلة المتبتّل ، وكتاب الحقائق والرّقائق ، وغير ذلك . شعره : نقلت « 7 » من ذلك قوله : هذه لمحة العارض لتكملة ألفيّة ابن الفارض ، سلب الدهر من فرائدها مائة وسبعة وسبعين ، فاستعنت على ردّها بحول اللّه المعين . من فصل الإقبال « 8 » : [ الطويل ]
رفضت السّوى وهو الطّهارة عندما * تلفّعت في مرط الهوى وهو زينتي
وجئت الحمى وهو المصلّى ميمّما * بوجهة قلبي وجهها وهو قبلتي
وقمت وما استفتحت إلّا بذكرها * وأحرمت إحراما لغير تجلّة « 9 »
فديني إن لاحت ركوع وإن دنت * سجود وإن لاهت « 10 » قيام بحسرة
هامش
( 1 ) في النفح : « أبو علي حسين بن حسين » . ( 2 ) هو محمد بن عبد السلام المنستيري ، المتوفى سنة 750 ه . وترجمته في تاريخ قضاة الأندلس ( ص 199 ) والتعريف بابن خلدون ( ص 19 ) والديباج المذهب ( ص 336 ) ونيل الابتهاج ( ص 240 ) . ( 3 ) في النفح : « الأجمي » . ( 4 ) في النفح : « بن رضي » . ( 5 ) النص في نفح الطيب ( ج 7 ص 266 ) . ( 6 ) في النفح : « أصل » . ( 7 ) النص في نفح الطيب ( ج 7 ص 306 ) . ( 8 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 7 ص 306 - 308 ) . ( 9 ) في النفح : « تحلّة » بالحاء غير المعجمة . ( 10 ) لاهت : تسترت . محيط المحيط ( لاه ) .