عمره ، وجدّ « 1 » صيته ، واشتهر في البلاد « 2 » ذكره ، وعظمت غزواته ، وسيمرّ « 3 » من ذكره ما يدلّ على أجلّ من ذلك إن شاء اللّه .
شعره وتوقيعه : وقفت على كثير من شعره ، وهو نمط منحطّ بالنسبة إلى أعلام الشعراء ، ومستظرف « 4 » من الملوك والأمراء . من « 5 » ذلك ، يخاطب وزيره « 6 » :
[ المتقارب ]
تذكّر عزيز ليال مضت * وإعطاءنا المال بالرّاحتين
وقد قصدتنا ملوك الجهات * ومالوا إلينا من العدوتين
وإذ « 7 » سأل السّلم منّا اللّعين * فلم يحظ إلّا بخفّي حنين
وتوقيعه يشذّ عن الإحصاء « 8 » ، وبأيدي الناس إلى هذا العهد كثير من ذلك ؛ فمما كتب به على رقعة كان رافعها يسأل التصرّف في بعض الشهادات ويلحّ عليها :
[ الوافر ]
يموت على الشّهادة وهو حيّ * إلهي لا تمته على الشهادة
وأطال الخطّ عند إلهي إشعارا بالضّراعة عند الدعاء والجدّ . ويذكر أنه وقع بظهر رقعة لآخر اشتكى ضرر أحد الجند المنزلين في الدّور ، ونبزه بالتّعرّض لزوجه :
« يخرج هذا النّازل « 9 » ، ولا يعوّض بشيء من المنازل » .
بنوه : ثلاثة ؛ وليّ عهده أبو عبد اللّه المتقدّم الذّكر ، وفرج المغتال أيام أخيه ، ونصر الأمير بعد أخيه « 10 » .
بناته : أربع ، عقد لهنّ ، جمع أبرزهنّ إلى أزواجهنّ ، من قرابتهنّ ، تحت أحوال ملوكية ، ودنيا عريضة ، وهنّ : فاطمة ، ومؤمنة ، وشمس ، وعائشة ، منهنّ أمّ حفيدة إسماعيل الذي ابتزّ ملك بنيه عام ثلاثة عشر وسبعمائة .
هامش
( 1 ) في اللمحة البدرية : « وبعد » .
( 2 ) في اللمحة البدرية : « في الآفاق » .
( 3 ) في اللمحة البدرية : « وسيمرّ ما يدلّ على جلالة قدره وعلوّ سلطانه » .
( 4 ) في اللمحة البدرية ( ص 51 ) : « ومستطرف » .
( 5 ) في اللمحة البدرية : « فمن ذلك قوله يخاطب . . . » .
( 6 ) وزيره هو أبو سلطان عزيز بن علي بن عبد المنعم الداني ، كما ورد في اللمحة البدرية ( ص 52 ) .
( 7 ) في الأصل : « وإذا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من اللمحة البدرية .
( 8 ) في اللمحة البدرية : « الإحصاء كثرة » .
( 9 ) في اللمحة البدرية : « النازل النازل » .
( 10 ) في اللمحة البدرية ( ص 52 ) : « أخيه المخلوع على يده » .