الأحداث « 1 » : في عام ثلاثة وسبعمائة ، نقم « 2 » على قريبه الرئيس أبي الحجاج بن نصر الوالي « 3 » بمدينة وادي آش ، [ أمرا أوجب عزله عنها ، وكان مقيما بحضرته فاتخذ الليل جملا ، وكان أملك بأمرها ؛ وذاع الخبر ، فاستركب الجيش ، وقد حدّ ما ينزل في استصلابه ، وجدّد الصكوك بولايته خوفا من اشتعال الفتنة ، وقد أخذ على يديه ، وأغرى أهل المدينة بحربه ، فتداعوا لحين شعورهم باستعداده وأحاطوا به ، فدهموه وعاجلوه ، فتغلبوا عليه ، وقيد إلى بابه أسيرا مصفّدا ، فأمر أحد أبناء عمّه فقتله صبرا ، وتملّا فتحا كبيرا ، وأمن فتنة عظيمة ] « 4 » . وفي شهر « 5 » شوّال من عام خمسة وسبعمائة قرع الأسماع النبأ العظم « 6 » ، الغريب ، من تملّك « 7 » سبتة وحصولها في قبضته « 8 » ، وانتزاعها من يد « 9 » رئيسها أبي طالب عبد اللّه بن أبي القاسم ، الرئيس الفقيه ، ابن الإمام المحدّث أبي العباس العزفي حسبما يتقرّر في اسم الرئيس الفقيه أبي طالب إن بلّغنا اللّه ذلك ؛ واستأصل ما كان لأهلها « 10 » من الذخائر والأموال ، ونقل رؤساءها ، وهم عدّة ، إلى حضرته غرناطة في غرّة المحرم من العام ، فدخلوا عليه ، وقد احتفل بالملك ، واستركب في الأبّهة الجند ، فلثموا أطرافه ، واستعطفه « 11 » شعراؤهم بالمنظوم من القول ، وخطباؤهم بالمنثور منه ، فطمأن روعهم وسكّن جأشهم ، وأسكنهم في جواره ، وأجرى عليهم الأرزاق الهلالية ، وتفقّدهم في الفصول إلى أن كان من أمرهم ما هو معلوم .
اختلاعه : في يوم عيد الفطر من عام ثمانية وسبعمائة أحيط بهذا السلطان ، وأتت « 12 » الحيلة عليه ، وهو مصاب بعينيه ، مقعد في كنّه ، فداخلت طائفة من وجوه « 13 » الدولة أخاه ، وفتكت بوزيره الفقيه أبي عبد اللّه بن الحكيم ، ونصبت للناس الأمير أبا الجيوش نصرا أخاه ، وكبست « 14 » منزل السلطان ، فأحيط به ، وجعل الحرس عليه « 15 » ، وتسومع بالكائنة فكان « 16 » البهت ، وسال من الغوغاء البحر ، فتعلّقوا
هامش
( 1 ) في اللمحة البدرية : « بعض الأحداث . . . » .
( 2 ) في اللمحة البدرية : « ثار عليه قريبه الرئيس أبو . . . » .
( 3 ) كلمة « الوالي » ساقطة في اللمحة .
( 4 ) ما بين قوسين ساقط في اللمحة البدرية .
( 5 ) كلمة : « شهر » ساقطة في اللمحة البدرية .
( 6 ) كلمة : « العظم » ساقطة في اللمحة البدرية .
( 7 ) في اللمحة البدرية : « من تملكه مدينة سبتة » .
( 8 ) في اللمحة البدرية : « قبضة ملكه » .
( 9 ) في اللمحة البدرية : « يدي » .
( 10 ) في اللمحة البدرية : « لرؤسائها من الخزائن والذخائر ، ونقلهم وهم عدّة . . . » .
( 11 ) في اللمحة البدرية : « واستعطفته » .
( 12 ) في اللمحة البدرية ( ص 67 ) : « تمّت » .
( 13 ) في اللمحة البدرية : « كبار » .
( 14 ) في اللمحة البدرية : « وكبس » .
( 15 ) في اللمحة البدرية : « وجعل عليه الحرس » .
( 16 ) في اللمحة البدرية : « فوقع » .