تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
عن جماعة من أهلها ، وبأوريولة عن أبي الحسن بن بقيّ ، وبمالقة عن آخرين ، وتحصّل له جماعة نيّفوا على الستين . تصانيفه : منها المسلسلات ، والأربعون حديثا ، والترشيد في صناعة التّجويد ، وبرنامج رواياته وهو نبيل . شعره : كان يقرض شعرا لا يرضى لمثله ، ممّن برّز تبريزه في المعارف . مولده : يوم الخميس لاثنتي عشرة « 1 » ليلة بقيت من شوّال سنة خمسين وستمائة . وفاته : توفي بغرناطة لأربع عشرة « 2 » ليلة خلت من جمادى الآخرة « 3 » سنة تسع وتسعين وستمائة .

الحسن بن محمد بن الحسن النباهي الجذامي « 4 »

من أهل مالقة ، يكنى أبا علي . أوّليّته : قال القاضي المؤرّخ أبو عبد اللّه بن أبي عسكر فيه : من حسباء مالقة وأعيانها وقضاتها ، وهو جدّ بني الحسن المالقيين ، وبيته بيت قضاء وعلم وجلالة ، لم يزالوا يرثون ذلك كابرا عن كابر ، استقضى جدّه المنصور بن أبي عامر ، وكانت له ولأصحابه حكاية مع المنصور . قال القاضي ابن بياض : أخبرني أبي ، قال : اجتمعنا يوما في متنزّه لنا بجهة الناعورة بقرطبة مع المنصور بن أبي عامر في حداثة سنّه ، وأوان طلبه ، وهو مرتج مؤمّل ، ومعنا ابن عمّه عمرو بن عبد اللّه بن عسكلاجة ، والكاتب ابن المرعزى ، والفقيه أبو الحسن المالقي ، وكانت سفرة فيها طعام ، فقال ابن أبي عامر من ذلك الكلام الذي كان يتكلّم به : لا بدّ أن نملك الأندلس ، ونحن نضحك منه ومن قوله . ثم قال : يتمنّى كلّ واحد منكم عليّ ما شاء أولّيه ؛ فقال عمرو : أتمنى أن تولّيني المدينة ، نضرب ظهور الجنّات . وقال ابن المرعزى : وأنا أشتهي الأسفح « 5 » ، القضاء في أحكام السّوق . وقال أبو الحسن : وأنا أحب هذه ، أن توليني قضاء مالقة بلدي .
هامش
( 1 ) في الأصل : « لاثني عشر » وهو خطأ نحوي . ( 2 ) في الأصل : « عشر » وهو خطأ نحوي . ( 3 ) في تاريخ قضاة الأندلس ( ص 163 ) : جمادى الأولى . ( 4 ) ترجمة الحسن بن محمد بن الحسن النباهي في الصلة ( ص 225 ) . ( 5 ) الأسفح : الأصلع ، والمراد هنا الأرض الأقل عطاء . لسان العرب ( سفح ) .