الفصل التاسع عشر في ذكر بعض خصائص المدينة الشريفة لبركة النبي صلى اللّه عليه وسلم
فمنها : مضاعفة الأعمال ، كما ذكرنا .
ومنها : خصوصية ثمرها ، روى في صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من أكل سبع تمرات من بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسى » « 1 » .
وفي الصحيحين من حديث سعد أيضا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من تصبّح كل يوم بسبع تمرات من عجوة العالية لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر » « 2 » .
وفي صحيح مسلم من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن في عجوة العالية شفاء وإنها ترياق في أول البكرة » « 3 » .
وفي رواية قال عليه السلام : « العجوة من الجنة وهي شفاء من السم » « 4 » .
ومنها : خصوصية تربتها ، روى ابن النجار أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « غبار المدينة شفاء من الجذام » « 5 » .
وروى عن إبراهيم بن الجيم : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتى على بنى الحارث من الخزرج فإذا هم ووبى فقال : « ما لكم يا بنى الحارث ووبى ؟ » ، قالوا : نعم يا رسول اللّه أصابتنا هذه الحمى ، قال : « أين أنتم عن الصعيب ؟ » قالوا : يا رسول اللّه ما
هامش
( 1 ) أخرجه : مسلم ( 2047 ) ، البخاري ( 5445 ) ، أبو داود ( 3876 ) .
( 2 ) أخرجه : مسلم ( 2047 ) ، البخاري ( 5445 ) ، أبو داود ( 3876 ) .
( 3 ) أخرجه : أحمد ( 23963 ، 24214 ، 24661 ) .
( 4 ) أخرجه : الترمذي ( 22068 ) ، وابن ماجة ( 3455 ) .
( 5 ) أخرجه الديلمي في الفردوس ( 4159 ) ، ابن النجار ( ص : 28 ) ، وعزاه في الجامع الصغير ( 5753 ) لأبى نعيم في الطب ، وفاء الوفا 1 / 67 وعزاه لابن زبالة ، مثير الغرام الساكن ( ص : 456 ) ، وانظر كشف الخفاء 2 / 101 .