سور المدينة الشريفة ، وبينها وبين السور الطريق ، وتعرف الآن بالنويرية اشترتها بعض نساء النويريين وأوقفتها على الفقراء والمساكين والواردين والصادرين لزيارة سيدنا محمد سيد المرسلين صلى اللّه عليه وسلم .
وقال ابن النجار : ذرعتها فكان طولها عشرين ذراعا ، منها أحد عشر ذراعا ماء ، والباقي بناء ، وعرضها ثلاثة أذرع وشئ يسير .
ومنها : بئر بضاعة « 1 » : وهي غربى بئر حاء إلى جهة الشمال ؛ وعن سهل بن سعد ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بصق في بئر بضاعة « 2 » .
وعن أبي أسيد ، عن أبيه ، عن جده أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعا لبئر بضاعة « 3 » .
وهي اليوم في حديقة ، ويستسقى منها أهل حديقة أخرى . وهي بئر مليحة وماؤها الآن عذب طيب .
قال الشيخ محب الدين : قال ابن النجار : ذرعتها فكان طولها : أحد عشر ذراعا وشبرا منها ذراعان راجحان ماء والباقي بناء ، وعرضها : ستة أذرع كما ذكر أبو داود .
ومنها : بئر رومة « 4 » : وهذه في وسط وادى العقيق من أسفله براح واسع ، وعندها بناء عال بالحجر والجص منهدم يقال : إنه كان ديرا لليهود ، وهي شمالي مسجد القبلتين بعيدا منه ، وحولها آبار ومزارع ، وهذه البئر ماؤها طيب حلو جدا .
نقل البغوي في مسنده من حديث بشر بن بشير الأسلمي عن أبيه قال : لما قدم
هامش
( 1 ) هي بئر غربى بئر « حاء » في جهة الشمال ، وهي بئر مليحة طيبة الماء ، وكان المرضى يغتسلون من مائها فيعافون ، وهي في وسط بيوت بنى ساعدة ( انظر : مراصد الاطلاع 1 / 140 ) .
( 2 ) أخرجه : ابن شبه في تاريخ المدينة 1 / 157 ، والسمهودي في وفاء الوفا 3 / 996 ، وعزاه للطبراني في الكبير .
( 3 ) وفاء الوفا 3 / 956 ، وعزاه للطبراني في الكبير .
( 4 ) هي بئر في العقيق الأصغر ، واسمها : رومة ، بضم أوله وسكون ثانيه ، أرض بالمدينة بين الجرف ورعانة ، نزلها المشركون عام الخندق . ( انظر : مراصد الاطلاع 2 / 642 ، معجم ما استعجم ص : 677 ) .