تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بعينه رآه ، رآه ، حتى انقطع نفسه : يعنى نفس أحمد . وقال سعيد بن جبير : لا أقول رآه ولا لم يره . وقال أبو الحسن الأشعري وجماعة من أصحابه : إنه رأى اللّه تعالى ببصره وعيني رأسه . وقال : كل آية أوتيها نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فقد أوتيها نبينا عليه الصلاة والسلام وخص من بينهم بتفضيل الرؤية . وقيل : بات موسى مشتاقا إلى لقاء ربه فلما كانت ليلة معراج نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم فبكى ، فلما رجع نبينا من سفر قاب قوسين ردّه في الصلوات ليسعد برؤية من قد رآه . وقيل بلسان الحال :
إن تشق عيني بهم فقد * سعدت عين رسولي وفزت بالنّظر وكلّما جاءني الرسول لهم * رددت شوقا لطرفه نظري تظهر في طرفه محاسنهم * قد أثّرت فيه أحسن الأثر خذ مقلتى يا رسول اللّه عارية * فانظر بها واحتكم على بصرى
وقال أبو الحسن الثوري قدس اللّه سره : شاهد الحق تعالى القلوب فلم ير قلبا أشوق إليه من قلب محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فأكرمه بالمعراج تعجيلا للرؤية والمكالمة . وبعضهم روى أنه رأى نورا . وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن عبد اللّه بن شقيق ، قال : قلت لأبى ذر : لو رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لسألته قال : وما كنت تسأله ؟ قال : كنت أسأله هل رأى ربه ؟ فقال : إني قد سألته ، فقال : « رأيته نورا ، أنّى أراه » هكذا وقع في رواية الإمام أحمد . وأخرجه مسلم في صحيحه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن يزيد بن إبراهيم ، عن قتادة ، عن عبد اللّه بن شقيق ، عن أبي ذر ، قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هل رأيت ربك ؟ قال : « نور ، أنّى أراه » .