تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

الفصل الرابع في اختلاف الناس في رؤيته صلى اللّه عليه وسلم هل رآه بعينه أو بقلبه « 1 »

عن ابن عباس قال : إنه رآه بعينه . وروى عطاء : أنه رآه بقلبه . وذكر ابن إسحاق أن ابن عمر أرسل إلى ابن عباس يسأله : هل رأى محمد ربه ؟ فقال : نعم . والأشهر عنه أنه رأى ربه بعينه ، روى ذلك عنه من طرق . وقال : إن اللّه تعالى خص موسى بالكلام ، وإبراهيم بالخلّه ، ومحمدا بالرؤية . وحجته قوله تعالى :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى . أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى . وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى
« 2 » . وقال الماوردي : قيل : إن اللّه قسّم كلامه ورؤيته بين موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ، فرآه محمد مرتين ، وكلمه موسى مرتين . وحكى عبد الرزاق : أن الحسن كان يحلف باللّه إنه لقد رأى محمد ربه . وحكى ابن إسحاق ، أن مروان سأل أبا هريرة : هل رأى محمد ربه ؟ فقال : نعم . وعن ابن عطاء في قوله تعالى :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
« 3 » قال : شرح صدره للرؤية ، وشرح صدر موسى للكلام . وحكى النقاش ، عن أحمد بن حنبل أنه قال : أنا أقول بحديث ابن عباس :
هامش
( 1 ) انظر آراء العلماء في هذه المسألة في : سبل الهدى والرشاد 3 / 88 ، تفسير ابن كثير 4 / 250 ، شرح مسلم للنووي 3 / 8 . ( 2 ) سورة النجم : 11 - 13 . ( 3 ) سورة الشرح : آية 1 .