تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بك وبأمتك . ثم جاوزناهم حتى انتهينا إلى باب المسجد ، فأنزلنى وربط البراق بالحلقة التي كانت تربط بها الأنبياء عليهم السلام بخطام من حرير الجنة ، فلما دخلت الباب إذا أنا بالأنبياء والمرسلين - وقد ورد في حديث أبي العالية : بأرواح الأنبياء - الذين بعثهم اللّه قبلي من لدن إدريس ونوح إلى عيسى فسلموا علىّ وحيونى بمثل تحية الملائكة ، قلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : إخوتك الأنبياء ، ثم جمعهم والملائكة صفوفا ، فقدّمنى وأمرني أن أصلى بهم ركعتين - في كتاب « المقتفى » : وفي طريق أنه صلى اللّه عليه وسلم صلى بالأنبياء في السماوات - ثم أتى بآنية ثلاث مغطاة أفواهها ، إناء فيه ماء فقيل له : اشرب ، فشرب منه يسيرا ، ثم دفع إليه إناء آخر فيه لبن ، فقيل له : اشرب ، فشرب منه حتى روى ، ثم دفع إليه إناء آخر فيه خمر ، فقيل له : اشرب ، فقال : لا أريد قد رويت . قال له جبريل : قد أصبت ؛ أما إنه سيحرم على أمتك ، ولو شربت منها لم يتبعك من أمتك إلا قليل ، ولو رويت من الماء لغرقت وغرقت أمتك . ثم أخذ جبريل بيدي فانطلق بي إلى الصخرة فصعد بي عليها ؛ فإذا معراج لم أر مثله حسنا وجمالا ، ولم ينظر الناظرون إلى شئ قط أحسن منه ، ومنه تعرج الملائكة ، أصله على صخرة بيت المقدس ورأسه معلق بالسماء ، إحدى عارضيه ياقوتة حمراء والأخرى زبرجدة خضراء ، ودرجة من فضة ودرجة من زمرد ، مكلل بالدّر والياقوت ، وهو المعراج الذي يبدو منه ملك الموت فيقبض الأرواح ، فاحتملنى جبريل حتى وضعني على جناحه ، ثم ارتفع إلى السماء الدنيا من ذلك المعراج ، فقرع الباب . . . وساق الحديث إلى آخره « 1 » . * * *
هامش
( 1 ) أخرجه : أحمد 2 / 370 ، البيهقي في دلائل النبوة 2 / 335 ، الشفا 1 / 181 ، والسيوطي في الجامع الكبير 2 / 452 ، وعزاه لأحمد ، والبيهقي ، وابن جرير الطبري ، وابن أبي حاتم ، والحاكم ، والبزار ، وأبى يعلى .