محمول على أنه لا أبيحه لمغتسل « 1 » . أي : لمغتسل جنب ؛ وبه نقول .
وعن أبي الحسين ، قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى سهيل بن عمرو يستهديه من ماء زمزم ، فبعث إليه براويتين . أخرجه الأزرقي « 2 » .
وذكر الواقدي أن كعب الأحبار حمل من ماء زمزم اثنى عشر راوية إلى الشام « 3 » .
وعن عائشة - رضى اللّه عنها - أنها كانت تحمل ماء زمزم ، وتخبر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يحمله ، وكان يصبه على المرضى ويسقيهم ، وأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حنّك الحسن والحسين به وبتمرة العجوة « 4 » .
وقال ابن شعبان في مناسك ابن الحاج : إن العين التي تلى الركن - وهو زمزم - من عيون الجنة .
وعن علي - رضى اللّه عنه - أنه قال : خير بئر في الأرض زمزم ، وشر بئر في الأرض برهوت ؛ تجتمع فيه أرواح الكفار . رواه عبد الرزاق « 5 » .
وبرهوت بفتح الباء الموحدة والراء المهملة : بئر عتيقة بحضرموت لا يستطاع النزول إلى قعرها . ويقال : بفتح الباء وضمها والراء الساكنة فيهما ، وذكره الأزرقي وغيره باللام ، فقال : بلهوت ، والمشهور الأول ، واللّه أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) أخرجه : عبد الرزاق في مصنفه 5 / 114 ، الأزرقي في أخبار مكة 2 / 58 .
( 2 ) أخرجه : عبد الرزاق في مصنفه 5 / 119 ، الفاكهي في أخبار مكة 2 / 48 ، الأزرقي في أخبار مكة 2 / 53 ، ابن حجر في الإصابة 4 / 221 ، وعزاه للفاكهى ، وعمر بن شبه .
( 3 ) أخبار مكة للفاكهى 2 / 53 ، ابن أبي شيبة 8 / 95 ، المحب الطبري في القرى ( ص : 491 ) وعزاه للواقدي .
( 4 ) أخرجه : الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 287 ، وعزاه للطبراني في الكبير ، الترمذي 4 / 183 ، الحاكم في المستدرك 1 / 485 ، البيهقي في السنن 5 / 202 ، الفاسي في شفاء الغرام 1 / 259 .
( 5 ) أخرجه : الفاكهي في أخبار مكة 2 / 34 ، وعبد الرزاق في مصنفه 5 / 119 ، وأبو نعيم في الحلية 6 / 13 ، الأزرقي في أخبار مكة 2 / 53 ، الطبراني في الكبير 11 / 98 .