تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

الفصل الخامس والعشرون في ذكر فضيلة الحج ماشيا

نقل عن السلف الصالحين تعاهد الحج ومواظبته على التكرار ماشيا ، وها أنا أذكر بعض الأنبياء والصالحين الذين حجوا ماشيا . عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال : كانت الأنبياء عليهم السلام يحجون مشاة حفاة « 1 » . وقال : « حج آدم عليه السلام أربعين حجة من الهند على رجليه ، فلما فرغ من حجه الأول ، قال : يا رب إن لكل عامل أجرا ، قال اللّه تعالى : أما أنت يا آدم فقد غفرت لك ، وأما ذريتك فمن جاء منهم هذا البيت فباء بذنبه فقد غفرت له » « 2 » . وإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام حجا ماشيين « 3 » . وعن سعيد بن جبير قال : دخلت على ابن عباس في مرضه الذي مات فيه ، فسمعته يقول لبنيه : يا بنى حجوا مشاة ؛ فإني ما آسى على شئ ما آسى أنى لم أحج ماشيا . قالوا : من أين ؟ قال : من مكة حتى ترجعوا إليها ؛ فإن للراكب بكل خطوة سبعين حسنة ، وللماشي بكل خطوة سبع مائة حسنة من حسنات الحرم ، قالوا : وما حسنات الحرم ؟ قال : الحسنة الواحدة بمائة ألف حسنة « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه : ابن ماجة ( 980 ) . ( 2 ) أخرجه : الحاكم في المستدرك ( 1692 ) ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقال الذهبي : ليس بصحيح وأخشى أن يكون كذبا . والبيهقي في السنن 4 / 331 ، والشعب ( 3981 ) . وقال : فيه عيسى بن سوادة : مجهول ، وذكره ابن حبان في الثقات . ( 3 ) أخرجه : البيهقي في السنن 4 / 332 ، والسيوطي في الدر المنثور 4 / 639 ، وعزاه إلى ابن جرير ، وابن أبي شيبة 2 / 492 . ( 4 ) أخرج شطره الأول البيهقي في الشعب 4 / 331 ، وهو في أخبار أصبهان 2 / 354 ، وتحرف متن الحديث في العلل المتناهية ( 932 ) . ومداره على إسماعيل بن أمية ، قال فيه الدارقطني : كان يضع الأحاديث ، ووثقه ابن حجر في التقريب ( 426 ) .