وكان أمير الحاج المصري في هذه السنة قراسنقر ، وجاء حاج كثير من بلاد المغرب والتكرور « 1 » والإسكندرية وأعمال مصر . وأدرك الحاج الأمير جقمق « 2 » أمير سلاح بمن قدم من المغاربة بعد سفر الحاج / بنحو ستة أيام « 3 » ، وانقطع الحاج المغربي من هذه السنة .
وفيها - في ربيع الأول - ورد مثال « 4 » إلى السيد بركات والأمير أسنبغا الطياري بولاية أبي عبد اللّه النويري إمامة المالكية بالمسجد الحرام ؛ بحكم أنه أنهى أن عمر بن عبد العزيز النويري نزل له عن نصف الإمامة ، فعقد مجلس بسبب ذلك عند الأمير أسنبغا الطياري فاحتج عليهم الفقيه رضي الدين بن ظهيرة بأن الإنهاء باطل ، فتوقفت القضية وأقيم عنهما نائب مغربي يسمى يونس ، فأقام يصلي
هامش
( 1 ) التكرور : المراد هنا بلاد تقع في أقصى جنوب المغرب على الساحل الغربى لأفريقيا ، وسكانها أصلهم من القبائل السودانية . وهم أشبه بالزنج .
وتشمل حاليا بلاد السنغال وغينيا ومالي .
( انظر معجم البلدان ياقوت ، صبح الأعشى 5 : 282 ) .
( 2 ) الضوء اللامع 3 : 71 برقم 287 ، والدر الكمين . وهو الذي صار سلطانا وتلقب بالملك الظاهر أبي سعيد جقمق العلائي ، في سنة 842 ه . وانظر النجوم الزاهرة 15 : 256 .
( 3 ) انظر السلوك 4 / 2 : 917 - 919 ، ودرر الفرائد 326 ، 327 ، والنجوم الزاهرة 15 : 47 .
( 4 ) المثال : يدل على معنى الامر العادي . أو القرار الذي يصدره السلطان لانهاء أي خبر بالإضافة إلى دلالته على معنى الوثيقة الاقطاعية . وقد يوصف بالشريف لكونه يصدر عن السلطان كعهد .
( صبح الأعشى 4 : 187 ، النظم الاقطاعية في الشرق الأوسط في العصور الوسطى - إبراهيم على طرخان - 503 ) .