خمسة عشر يوما ثم بعد ذلك عقد مجلس حضر فيه القاضي الشافعي بمكة محمد بن [ علي ] « 1 » بن عيسى الشيبي ، وادعى أبو البركات النويري بطريق الوكالة عن أخيه أن عمر بن عبد العزيز نزل له عن نصف الوظيفة المذكورة ، فقامت بينه ، فقال الشيبي نعم كان ذلك وقررته فيه فباشر بعد ذلك أبو الفضل بن عبد الرحمن النويري « 2 » .
* * * وفيها مات قاضي مكة وناظر الحرم الشريف . جمال الدين محمد بن علي بن عيسى « 3 » الشيبي ، في ليلة الجمعة ثامن عشر ربيع الأول . وأعيد بعده لقضاء مكة ونظر الحرم القاضي جلال الدين أبو السعادات بن ظهيرة ، في ثامن عشر جمادى الآخرة ، ثم عزل القاضي أبو السعادات في ذي الحجة عن نظر الحرم فقظ بداود بن علي الكيلاني ؛ ببذل « 4 » مال للسلطان . فلما قريء توقيعه بالمسجد الحرام أنكر صاحب مكة السيد بركات وأهل مكة ذلك ، ومنع
هامش
( 1 ) إضافة عن ترجمته الآتية في وفيات هذه السنة وعقد الجمان 217 أ .
( 2 ) والخبر في ترجمة أبي عبد اللّه محمد بن علي بن أحمد النويري في الدر الكمين ، ومعجم الشيوخ 242 برقم 246 ، وترجمة أبي الفضل محمد ابن عبد الرحمن النويري في الدر الكمين والضوء اللامع 7 : 292 برقم 755 .
( 3 ) كذا في الأصول . وفي الدر الكمين والنجوم الزاهرة 15 : 186 والسلوك 4 / 2 : 922 وفيهما : محمد بن علي بن أبي بكر بن محمد ، ولم يرد فيهما ابن عيسى .
وانظر الخبر في ترجمة جلال الدين أبي السعادات محمد بن ظهيرة في الضوء اللامع 9 : 214 والدر الكمين .
( 4 ) البذل : لفظ يطلق على الرشوة في مصطلحات ذلك العصر .
( النجوم الزاهرة 15 : 217 حاشية ) .