تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وفيها - بعد صلاة الجمعة في اليوم المذكور - خلع القاضي شرف الدين الأنصاري على قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة وأخيه القاضي كمال الدين خلعتين ثم أرسل إلى الشيخ يحيى العلمي « 1 » ليجتمع به حتى يقلده قضاء المالكية فإن السلطان أمره أن يقلده قضاء المالكية ، فإن لم يقبل ذلك فالقاضي نور الدين علي بن أبي اليمن . فامتنع / الشيخ يحيى ( من مواجهته و ) « 2 » من القبول فأرسل للقاضي نور الدين فاجتمع به بالعطيفية فأخبره أن السلطان أمره أن يقلد قضاء المالكية الشيخ يحيى العلمي فإن لم يقبل فليقلد القاضي نور الدين ، فامتنع الشيخ يحيى من القبول وصار القضاء متعلقا بكم ، والخلعة حاضرة ولكن لم يرسل معي مرسوما فنترك قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة يأذن لك في الحكم إلى أن يجئ مرسوم السلطان . فامتنع وقال : هذه نيابة عن إبراهيم ولست أنوب عنه وإنما أتولى من قبل السلطان . وقام من المجلس ، ثم أطلق لسانه في الأنصاري . وفيها وصل مع الحاج الأمير قانى باي « 3 » اليوسفي متوليا باش الترك ، وحسبة مكة عوضا عن مغلباى ، فلما كان في يوم الجمعة ثالث ذي الحجة اجتمع هو والشريف والقضاة بالحطيم وقرىء مرسوم بالباشية والحسبة عن مغلباى ، ولبس خلعته ، ووصل
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 10 : 216 برقم 941 وفيه : يحيى بن أحمد بن عبد السلام بن رحمون الشرف أبو زكريا القسنطيني المغربي المالكي نزيل القاهرة ثم مكة . ويعرف بالعلمي بضم العين وفتح اللام وقد تسكن - عرض عليه قضاء المالكية بمكة فامتنع مات سنة 888 ه . ( 2 ) سقط في « ت » . ( 3 ) في « ت » « قايتباى » والمثبت عن « م » وبدائع الزهور 3 : 114 ومما سيأتي
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 592 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت