القاضي أبو الخير بن عبد اللطيف بن أبي السرور والقاضي والنائب « 1 » في قضاء المالكية بمكة عن القاضي المالكي نور الدين علي بن أبي اليمن النويري فإنه كان توجه إلى القاهرة برا بعد موت القاضي محي الدين عبد القادر بن أبي العباس المالكي ، للسعى في وظيفة القضاء ، ثم إنه لم يتيسر للقاضي نور الدين توليه القضاء في الموسم ، فكان ابن الفاسي يحكم بين المسلمين ، وكان القاضي نور الدين يقول : حكمه ليس بصحيح فإنه ليس قاضيا إلا بطريق النيابة عنى . وإلى الآن أنا لم أتقلد ذلك . ثم لما ولي القاضي نور الدين في أثناء السنة المستقبلة « 2 » كان يقول : حكمه الآن أشبه ، ثم لما مات القاضي نور الدين لم يحكم .
وفيها - في يوم الخميس ثاني ذي الحجة - اجتمع الشريف وولده والقاضي الشافعي وأخوه والخواجا قاوان والخواجا محمد الطاهر ، عند أمير الحاج لاجين « 3 » ، وخلع عليهم وقرىء ثلاثة مراسيم للشريف وللقاضي وأخيه .
هامش
( 1 ) في الأصول « ونائب » وأنظر ترجمة أبي الخير محمد بن عبد اللطيف بن أبي السرور محمد الفاسي في الضوء اللامع 8 : 76 برقم 142 والدر الكمين والمثبت عنهما .
( 2 ) وأنظر ترجمة نور الدين علي بن أبي اليمن النويري في الضوء اللامع 6 : 12 برقم 32 ، والدر الكمين .
( 3 ) بدائع الزهور 3 : 115 ، ودرر الفرائد المنظمة 338 ، والضوء اللامع 6 : 232 برقم 803 وفيه « لاجين الظاهري جقمق ويعرف باللالا ويقال :
لاشين . وفيه أيضا : أنه جاء أميرا للحج سنة 880 ه مع زوج ابنته البدري ابن مزهر وهذا يخالف ما جاء في ترجمة البدري من كونه كان ذلك في سنة 881 ه .