وهم يشكون على الريس ، وعلى الناظر وأمرهم الباش بالتوجه إلى نائب الناظر ، فقال لهم : قد منعته من الأذان وإذا رأيته عزرته . وأمر / القاضي جمال الدين بن نجم الدين الزمازمة « 1 » أن يسدوا الوظيفة ، فسدوها إلى أن وصل ولده أبو عبد اللّه من المدينة الشريفة يوم الجمعة سابع عشرى جمادى الآخرة ، فدخل على القاضي فلم يأذن له إلا فيما يتعلق به ، وهو النصف يوما بيوم واستمروا كذلك إلى أن توجه الريس إلى صاحب مكة السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات وهو باليمن فدخل عليه ؛ فأرسل إلى من يتكلم له مع القاضي والباش ، فباشر من ليلة الخميس رابع رجب ، فكانت مدة منعه نصف شهر .
وفيها - في ليلة الأحد ثالث شهر رمضان - وصل الشريف إلى مكة ، وكان نازلا بين جدة وحدا ، ووصل قاصده في البحر ، فلما كان صبيحتها حضر إلى الحطيم هو والقاضيان جمال الدين ابن الضياء « 2 » الحنفي ، ومحي الدين الحنبلي الفاسي « 3 » ونائب قاضي القضاة برهان الدين الشافعي جمال الدين بن نجم الدين وباش المماليك مغلباى وبعض الفقهاء ، فقرىء مرسومان للشريف ، ومرسوم للأمير مغلباوى ، ولبس الشريف وحده خلعة واحدة .
مرسوم الشريف هو الواصل إليه في ربيع الأول وتاريخه ثامن
هامش
( 1 ) يبدو أن الزمازمة كانوا يسدون وظيفة المؤذنين حين غيابهم .
وأنظر ص 527 من هذا الجزء .
( 2 - 3 ) سقط في « ت » .