تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
وفيها - في يوم الاثنين تاسع شهر ذي القعدة - دخل مكة قاضيها برهان الدين بن ظهيرة والسيد بركات وجماعتهما والأمير شاهين نائب جدة ، وكان خرج لملاقاتهم جمع إلى وادى مرّ ونحوه ومد لهم بالوادي سماط حسن . ولما دخلوا مكة طافوا وسعوا ، وخرجوا في ليلتهم إلى وادى الزاهر الكبير ، وباتوا به إلى الصبح وخرج للقائهم السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات بن حسن بن عجلان ؛ فألبسه الأمير شاهين خلعة وكذا ألبس ولده السيد بركات ، والقاضي برهان الدين بن ظهيرة ، وولده ، وأخويه خلعة خلعة ، وألبس القاضي برهان الدين وأخاه طيلسانا « 1 » طيلسانا ودخلوا جميعا مكة ، ثم المسجد الحرام ، وجلسوا بالحطيم إلا السيد محمد فإنه فارقهم من المسعى ومضى لبيته وعاد إليهم وهم بالحطيم ، وقرىء به خمسة مراسيم ، اثنان للشريف وثلاثة للقاضي برهان الدين وأخويه وليس لأحد مرسومي الشريف تاريخ ، والثاني [ تاريخه ] « 2 » ثاني عشر شوال ، وتاريخ مراسيم القاضي وأخويه رابع عشر صفر . وخلع على الشريف خلعة وكذا على الخواجا / محمد الطاهر وأعطى للأمير مغلباوى مرسوم لم يقرأ ، والمراسيم تتضمن وصول السيد بركات والقاضي برهان الدين وجماعته ، وأنّا أكرمناهم
هامش
( 1 ) الطيلسان : كساء مدور أخضر لا أسفل له ، لحمته أو سداه من صوف يلبسه الخواص من العلماء والمشايخ ، وهو من لباس العجم ، وهو معرب من « تالسان » وفسر بكساء يلقى على الكتف ، وهو مركب من طرة وهو طرف العمامة ومن « سان » وهي أداة التشبيه ( معجم الالفاظ الفارسية ، وانظر الملابس المملوكية 94 ) . ( 2 ) إضافة يقتضيها السياق .