برهان الدين ابن عمه القاضي جمال الدين بن نجم الدين « 1 » وأمر بتزيين البلد سبعة أيام ، واستفيد من الكتب أن ولاية القاضي وأخويه كانت / في يوم السبت رابع عشر صفر الخير ، وأنه حصل للسيد بركات وللقاضي برهان الدين من القبول والعظمة والاحترام ما لم يسمع بمثله ، وأكرمهم السلطان وأنزلهم بتربته « 2 » ومد لهم سماطا وألبسهم خلعا ، ثم سكنوا عند بركة « 3 » الرطلى ، وحصل لهم من الإنعام من الخاص والعام ما لم يشاهد قبل ذلك لقادم ، واستمروا كذلك إلى أن توجهوا مع الحاج إلى مكة المشرفة « 4 » ، وجاء السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات إلى مكة المشرفة وولدان له ليلة المولد ، وأمر ابنيه بالمشي في الزفة مع نائب القاضي الشافعي برهان الدين ابن عمه جمال الدين بن نجم الدين ، بل وتوجه الشريف إلى المولد النبوي ، وجلس به وسمع الخطبة إلى انقضائها .
وفيها - في يوم الأحد سابع عشرى ربيع الأول - توجه نائب جدة الأمير شاهين الجمالي إلى القاهرة . ومعه جماعة من التجار
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 1 : 96 ، والدر الكمين ) .
( 2 ) في « ت » بقربه « والمثبت » عن « م » والضوء اللامع 1 : 95 والدر الكمين وغاية المرام .
( 3 ) بركة الرطلي : هي بركة بجانب الخليج الذي أعاد حفره الناصر محمد بن قلاوون ، وعرفت بالرطلي لوجود شخص بجانبها كان يصنع الأرطال الحديد التي توزن بها البضائع وكانت تعرف باسم بركة الحاجب لأنها بيد الأمير بكتمر الحاجب أحد أمراء الناصر محمد ، وتعرف أيضا ببركة الطوابين ، فقد كان يعمل الطوب بها .
( النجوم الزاهرة 15 : 348 هامش ) .
( 4 ) الضوء اللامع 1 : 95 ، 96 ، والدر الكمين .