« سنة ثمان وسبعين وثمانمائة »
فيها - في أواخر المحرم أو أوائل شهر صفر - اجتمع القضاة الثلاثة وهم سوى الحنبلي ، ومعهم الباش أمير الترك مغلباى ، وشيخ الباسطية البخاري إلى عمارة ابن الزمن التي ببيت الديلمي بالقرب من المروة المتقدم ذكرها ، وقالوا : إن شخصا من الفقهاء أنكر عليهم بأنهم خرجوا في طريق المسلمين وكان / كلامه بحضرة كثير من الناس والبناة والعمال - وهو واللّه صحيح ، فإنهم خرجوا بالجدار الذي إلى جانب بيت علي الطهطاوي ، حتى سامتوه به فإنه كان بعيدا عنه كثيرا جدا ، بل تقدم بنيانهم أيضا هذا الجدار ، لأن المهندس قال : إن الباب لا يجئ عنده مستويا إلا بزيادة خرجة أمام الباب فحفروا أيضا أمامه ولم يصلوا إلى آخر أساس جدرهم الذي قدموه ، وبنوا على هذه الخرجة ، ثم إن المتقدمين في ذلك قالوا : إن المقصود أن العمال يحفروه لتحقيق كذب هذا القائل ، ويكتب به محضر ويؤتى بالشهود على القائل ويؤدب . فحفر العمال في وجه بعض الجدر الطراد بعض شئ . وقالوا : هذا فيه زيادة ونقص . فقال الحاضرون :
لا . ثم إنهم سألوا الفعلة والبناءة في الشهادة على القائل ، فما تقدم أحد لذلك بل رد اللّه كيدهم في نحرهم كما تبين « 1 » ، ثم إنهم كتبوا محضرا ووضع الحاضرون خطهم بذلك ، وأراد القاضي المالكي وهو النور علي بن أبي اليمن النويري أن يتخلص مما كتب في المحضر ،
هامش
( 1 ) كذا في « م » وفي « ت » « كاتبين » .