« سنة أربع وسبعين وثمانمائة »
فيها - في يوم الأربعاء ثامن عشرى المحرم - غزا السيد الشريف محمد بن بركات جماعة من العرب وهم عرب البقوم « 1 » من بني لام ، وقيل إنهم قريب الثلاثين ، وغنم منهم إبلا وغنما كثيرا « 2 » .
وفيها - في يوم الجمعة تاسع شهر صفر - برز مشد جدة شاهين الجمالي إلى الزاهر ، وسافر إلى مصر ليلة السبت عاشر الشهر .
وفيها - في آخر شهر صفر - توجه السيد الشريف ومعه عسكره من وادى مر إلى جهة الشرق ، لغزو بعض عرب عتيبة « 3 » فإنهم قطعوا المجود الذي بينهم وبينه / وأرسل إلى مكة أن يرسلوا له آلة الحرب من دروع وتجفاف « 4 » وغير ذلك ، فأرسلوا له ذلك ، فلما قرب من العرب أنذروا به قبل وصوله بيوم ، فحملوا كلهم ورحل
هامش
( 1 ) عرب البقوم : أرجعهم بعض النسابة إلى أنهم من قحطان وليس من لام ، وعلى أي حال فديارهم منطقة تربة شرق الطائف ( أمكنة باب الحجاز - رداد البقمي 30 ، ومعجم قبائل الحجاز - البقوم - وبني لام ) .
( 2 ) الدر الكمين .
( 3 ) عتيبة : احدى القبائل الكبيرة اليوم في شرق الحجاز ونجد وكانت ديارهم حرة الحجاز شمال مكة ، وتمتد شرقا وجنوبا إلى الطائف وما حولها .
( أنظر معجم قبائل الحجاز ، ومعجم قبائل العرب ) .
( 4 ) التجفاف : والجمع تجافيف : لباس أو الة للحرب توضع على الفرس تقيه كالدرع ونحوه وذهبوا فيه إلى معنى الصلابة ( لسان العرب ، المنجد ) .