تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

« سنة سبع وستين وثمانمائة »

فيها - أو في آخر التي قبلها - أيضا كاتب صاحب مكة السيد محمد بن بركات السلطان صاحب مصر والأمير الدوادار جاني بك مشد جدة في أمر الشهاب بديد بن شكر الحسني أن يدخل مكة ، وأن يرضى عليه ، وتكررت الكتب والقصاد بذلك ، وكل ذلك وهم يسوفون له في الجواب ؛ فأرسل قاصدا بهذا السبب إلى الأمير جاني بك واستأمنه في ذلك ووعده بمال يقال إنه ستة آلاف دينار ذهبا ، وتوجه القاصد في سابع عشرى ربيع من مكة المشرفة . فلما كان في يوم الجمعة عشرى جمادى الآخرة ، وصل قراجا مملوك الدوادار جاني بك مشد جدة نائبا عن أستاذه بجدة إلى جدة . ثم قدم إلى مكة في ليلة الاثنين ثالث عشرى الشهر وأخبر برضى السلطان والأمير الدوادار عن الشهاب بديد ، وأن قاصد الشريف يصل عقبه بجواب لسيده ، وقرىء في يوم الثلاثاء مرسوم / يتعلق بقراجا في أمر جده بحضرة القضاة والأمير الراكز قجماس « 1 » ، ووصل معه خلعة للقاضي الشافعي وخلعة للقاضي المالكي بإبقائهما فلبساهما .
هامش
( 1 ) لقد مضي في أحداث سنة 866 ه أن قجماس قد عزل عن إمرة الراكزين بطوغان شيخ ، ثم توفى في رجب من نفس السنة .