بديد مكة محرما ، ودخل المسجد الحرام وطاف بالبيت العتيق وصلى العشاء بالمسجد الحرام ، ثم خرج إلى المسعى وحل عمرته وتناوب الناس السلام عليه في ليلة الجمعة ويوم الجمعة ، وفرح الناس بقدومه وأمر نائب البلد مناديا فنادى بزينة الأسواق / ثلاثة أيام ، فلما كان في يوم الأحد حادي عشر الشهر وصل كتاب من السيد محمد بن بركات إلى الشهاب بديد يخبره فيه بأنه كثير الالتفات إلى وصوله إليه ، فلما كان في عصر يوم الاثنين توجه الشهاب بديد إلى السيد محمد بن بركات صوب الشرق ، ثم لما كان في اليوم الثاني عشر من رمضان توجه السيد محمد بن بركات والشهاب بديد إلى المدينة الشريفة زائرين النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فوصلا المدينة في اليوم الحادي والشعرين ، فأقاما بها إلى اليوم الثامن من شوال ، فتوجها إلى مكة فوصلاها في مغرب ليلة الجمعة ثالث عشر شوال « 1 » .
وفيها كسفت الشمس بعد صلاة العصر وصلى « 2 » لها وخطب مع الغروب .
وفيها في ضحى يوم الأربعاء ثامن عشرى ربيع الآخر وقع مطر قوى ، ثم في أثنائه جاء سيل وادى إبراهيم فدخل المسجد الحرام من جميع أبوابه الشرقية واليمانية ، وملأ المسجد الحرام بالأوساخ ودخل الكعبة الشريفة من النخش الذي تحت الباب وعلا
هامش
( 1 ) غاية المرام ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات وفيه : « ثم اصطلحا في جمادى الآخرة 867 ه ) .
( 2 ) كذا في الأصول ، ولا صلاة للشمس وانما هي بسبب الكسوف