خالد ؛ لكونه ضعيفا - فوصل إليه في صبح يوم الأحد ثامن عشر شعبان ، وأقام عنده إلى ظهر يوم الاثنين تاسع عشر شعبان وتوجه إلى القاهرة . فتوفي السيد بركات عقب سفر جاني بك في عصر يوم الاثنين ، وجاء العلم إلى مكة بذلك بعد صلاة العصر ، فحفر للسيد بركات قبر بالمعلاة وجعل فسقية .
وأرسل القائد بديد الحسني في عصر يوم الاثنين قاصدا إلى الأمير جاني بك يخبره بذلك وقاصدا إلى السيد محمد بن بركات .
وكان ببلاد اليمن أرسله والده صحبة / مال له يجلبه « 1 » وأرسل عدة من الخيل إلى جدة لحفظ البلاد وأن يسيروا مع القافلة من جدة إلى مكة ، وحمل السيد بركات على سرير على أعناق الرجال ، ودخل من ثنية كدي « 2 » من أسفل مكة في أثناء ليلة الثلاثاء وغسل بداره بأجياد ، ودخل به المسجد الحرام وطيف به أسبوعا قبل الصبح في يوم الثلاثاء عشرى شعبان ودفن بالفسقية التي أعدت له بالمعلاة « 3 » .
فلما كان في عصر يوم الثلاثاء المذكور وصل قاصد من الأمير
هامش
( 1 ) في الأصول « صحبة ماله نعليه » والمثبت يؤدى المعنى الذي في غاية المرام وفيه « صحبة ماله » وخلاصة الكلام ص 44 ، والدر الكمين .
( 2 ) ثنية كدى : بضم الكاف وتشديد الياء المثناة وهي ثنية لا زالت معروفة بهذا الاسم يخرج فيها الطريق من المسفلة . ( معجم معالم الحجاز ) .
( 3 ) غاية المرام ، وسمط النجوم العوالي 4 : 275 ، والنجوم الزاهرة 16 : 179 ، والضوء اللامع 7 : 152 ، والدر الكمين ، وتاريخ مكة للسباعى 305 .