ونزل بها ، وأراد دخول القوز ، فدخل الصوفية بنو الطواشي وغيرهم بينهم على الصلح - أو مهلة مدة - فما رضي دريب وحرضته والدته على القتال ، فسار السّهيمي إليه بعسكره ، وتقاتلوا قبيل العصر ، في أوائل العشر الأخير من ذي القعدة ، فوقعت الكسرة على دريب وجماعته ، فقتل دريب وقبض على والدته حبتا بنت مجيرد وإخوانه الثلاثة . وخشّب على يد والدته ورجلها إلى أن سلّمت السهيمي ما كان مودعا لها عند الشيخ محمد السني « 1 » بن يحيى الطواشي ، وهو عشرون ألف أفلورى في مرطبانين « 2 »
وفي ثاني يوم قتله وصل قصّاد من مصر بخلعة وكسوة لدريب من السلطان الظاهر جمقمق ، لأن دريبا كان كاتب مشدّ جدة جاني بك بأن يأخذ له خلعة من السلطان ويرسلها له « 3 » .
وفيها - في يوم الأربعاء خامس رمضان - أخرج ما على الكعبة الشريفة « 4 » - من داخلها - « 4 » من الكسوة المنسوبة إلى الأشرف ، والكسوة المنسوبة إلى شاه رخ ، وتركت الكسوة المنسوبة إلى الظاهر جقمق ؛ لأنه وصل من الملك الظاهر مرسوم بذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) في الأصول « الشيبى » والمثبت عن غاية المرام .
( 2 ) في الأصول « مرطابين » والمثبت عن غاية المرام .
( 3 ) انظر غاية المرام ، وحوادث الدهور 137 .
( 4 ) سقط في « ت » .
( 5 ) انظر اتحاف فضلاء الزمن ، أحداث سنة 856 ، ودرر الفرائد 332 ، -