الأشراف شهر رمضان وعشرا من شوال يدخلون مكة كبيرهم وصغيرهم لقضاء حوائجهم ، فأجابهم إلى ذلك ، بشرط أن يكون حدهم من الشام أم الدمن ، ومن اليمن قنونا ، فوافقوه على ذلك وضمن ذلك / جماعة من رؤساء الأشراف وذوي عجلان ، وأنّ من بدأ بالنفار « 1 » من أحد الشريفين كان خائنا ، ثم رحل السيد أبو القاسم من مكة إلى ساحل جدة بعد تجهيز قاصده إلى القاهرة يخّبر السلطان بذلك ، وأقام السيد أبو القاسم بجدة أياما ، ثم رحل وعسكره إلى مكان يقال له المرّة بين جدة وحدا ، وأقام به إلى وصول الحاج .
وفيها في صفر توجه السيد بركات من اليمن على طريق الحسا « 2 » إلى الشرق ، ونزل بالقرب من وادي ليّة ، فأمر له أخوه السيد أبو القاسم بقطيعة الحجاز ، وهي ألف وسبعمائة « 3 » أفلورى ،
هامش
( 1 ) النفار : الخروج والتباعد ( القاموس المحيط ) المراد هنا الخروج عن شروط الصلح .
( 2 ) الحسا : لبنى عجلان . وهو في جوف جبل يسمى دفاق ، ودفاق موضع قرب مكة . ويذكر ياقوت والبلادى بيتا من الشعر جاء فيه :وما ضرب بيضاء يسقى دبوبها * دفاق فعران الكراث فضيمهافيقول البلادى : والكراث صوابه الكراب ، والكراب شعاب نسبت إليها جبال ، ومنها طريق بين تهامة والطائف . وقال : انظر عران وفيه جبل عال من جبال هذيل ، بين يلملم ودفاق ، يتقاسمان ماءه ، تجاوره جبال الكراب » . ( معجم البلدان ، معجم معالم الحجاز ) .
( 3 ) وفي غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات « تسعمائة »