عين بئر خم وجرى إلى البركة الكبيرة « 1 » بالمعلاة . فلما ضاق الوقت وقرب وصول الحاج استعمل شاهين فعلة زيالعة « 2 » ومقادشة « 3 » يسقون على الساقية التي في سبيل السلطان « 4 » بباب المعلاة بالنوبة ليلا ونهارا . وأجرى ذلك إلى البركة . وصار ماء عين بئر خم وماء الساقية يصبان في البركة الكبيرة لا غير . واكتفى بها الحاج .
وجدد الأمير سيف الدين شاهين العثماني الأشرفي الطويل أحد الأمراء العشراوات « 5 » مسجد الإجابة « 6 » . وهو في شعب بقرب
هامش
فأصبح تعبيرا اصطلاحيا لهذا العصر .
( 1 ) البركة الكبيرة ؛ يراد بها البركة الملتصقة بسور المعلى في بستان الصارم وكانت معطلة فعمرها الشهاب بركوت المكين في سنة 813 وملأها بالماء من عين بازان ( الفاسي - شفاء الغرام 1 : 339 ) .
( 2 ) الزيالعة : نسبة إلى مدينة زيلع ، وهي مدينة على الساحل الغربي للبحر الأحمر في طرف الحبشة يسكنها السودان المسلمون .
( ياقوت معجم البلدان ) .
( 3 ) المقادشة : نسبة إلى مدينة مقديشو ، وتقع على ساحل البحر الأحمر الغربي - وهي حاليا عاصمة جمهورية الصومال - ، انظر معجم البلدان .
( 4 ) سبيل السلطان : أي سبيل السلطان حسن بن عجلان ( برباطه ) الذي أنشأه سنة 803 .
( شفاء الغرام 1 : 337 ، الفاسي - العقد الثمين 1 : 119 ، 4 : 96 ) .
( 5 ) أمراء العشراوات ؛ واحدها أمير عشرة ، وهي إحدى رتب الأمراء في عصر المماليك ، ويقود صاحبها عشرة فرسان في الحرب ، وربما يزيدون ، وانظر حسن الباشا - الفنون الإسلامية 237 - 241 .
( 6 ) مسجد الإجابة وانظر العقد الثمين : 95 وشفاء الغرام 1 : 261 وقد جاء فيه ( وقد ذكره الأزرقي وذكر شيئا من خبر الشعب الذي هو به لأنه قال : ففيما رويناه بالسند المتقدم .
هو الشعب الذي فيه دار آل خلف بن عبد ربه بن السائب مستقبل قصر -