واحتاطوا على جميع من في المركب من التجار . ومسكوا الناخودة إبراهيم . وقيدوا الجميع . وأخذوا جميع الأموال التي بالمركب ونقلوها إلى الحواصل في ينبع ، وراجع الشريف عقيل في ذلك الملك الأشرف . فلما بلغ الأشرف ذلك بعث على الفور الأمير تغري بردي المؤذي « 1 » للقبض على مال ديوانه الكيلاني المقتول وألا يخلي منه شيئا ولا الدرهم الفرد ، وأنعم على السيد عقيل بخشبة المركب . فوصل الأمير تغري بردي وقبض على الحواصل وحملها في البر إلى القاهرة .
ورسم السلطان بأن يحمل الناخودة إبراهيم ومن باشر معه القتل .
فلما وصل إلى جدة هرب الناخودة إبراهيم في ليلة من الليالي .
بحضور الهنود المجاورين واختفى ، وبذل شاهين مالا جزيلا في تحصيله حتى حصله ، وشنقه واثنين معه ممن باشر القتل ، وذلك بحضرة الهنود المجاورين .
/ وفيها عمر شاهين العثماني بعض أماكن في بئر خم « 2 » وعين حنين « 3 » وأصرف « 4 » مقدار خمسماية مثقال إلى أن وصل ماء قليل من
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع 3 ؛ 27 برقم 133 .
( 2 ) في الأصول « عين أبي رخم » والمثبت من شفاء الغرام 1 : 346 وفيه بئر بأسفل مكة من جهة المسفلة - وهو غير خم الذي عند الجحفة .
( 3 ) عين حنين : وتسمى أيضا عين زبيدة . وهي تنبع من جبل طارق الذي يقع بين مكة والطائف ، فقد كان الماء يجرى من هذا الجبل إلى حائط حنين .
فأجرتها السيدة زبيدة زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد إلى مكة .
( الأرزقي - أخبار مكة 2 : 327 ، الفاسي ، شفاء الغرام 1 : 347 ) .
( 4 ) أصرف : استعمل بعض مؤرخي العصر المملوكي هذا اللفظ بدل صرف ، -