إبراهيم أن يرجع إلى وادي الآبار ، وأن « 1 » يصل السيد علي إلى مكة ، فوصل في عشاء ليلة الاثنين وبات فيها ، وخرج هو والأمير أقبردي وجماعة في صبح يوم الاثنين ، فلاقوا المباشرين ، وسألوه عن أخيه السيد إبراهيم ، فاعتذر عنه بأنه لم يتأخر عن الوصول إلا تخوفا على الحلة « 2 » من جماعة أخيهما السيد بركات ، فألبس المباشرون السيد على خلعة أطلس حمراء مطرزة بطرازين وحياصة « 3 » ودخلوا إلى مكة ، فاجتمع الأميران والأمير تنم ناظر الحرم والقضاة والأعيان فقريء مثال إلى السيد علي ، مؤرخ بثامن عشر شعبان ، يتعلق بمباشرة جدة ، وفيه أنه بلغ السلطان أن السيد عليا متشوش الخاطر بأنه بلغه أن السلطان « 4 » يريد التغيير به ، فليطب نفسا ، وليقر عينا ، فإنه لا يتغير عليه أبدا ، لما بيننا من العهود والمواثيق ، وما دام على طاعة السلطان ، وأنه عند السلطان أعز من الولد .
وفيه أيضا وصل تشريف فليلبسه على العادة ، وفيه أيضا وصل كاملية « 5 » بفرو ناعم للسيد إبراهيم فليلبسها . فقرّت بذلك
هامش
( 1 ) كذا في « ت » وفي « م » « ووصل السيد » .
( 2 ) الحلة : هي المكان الذي يعد للحلول به ويجهز بالخيام وما أشبه ويكون بها المجلس والمجتمع حيث يحل القوم .
( وانظر قواميس اللغة مادة « حل » ) .
( 3 ) الحياصة : هي المنطقة ، تلبس في الوسط مثل الحزام ( أسماء الألبسة عند العرب ، رينهارت دوزى 145 ، 146 وانظر الملابس المملوكية « ماير » 47 .
( 4 ) سقط في « ت » .
( 5 ) الكاملية : هي ثوب ضيق الأكمام يلبس فوق القباء به فتحة من منتصف -