المجلس من غير فصل .
وفيها - في عصر يوم السبت مستهل شوال - قدم قاصد من « 1 » مباشري جدة وأخبر أنهم بوادي مر ، وأنهم يصلون في صبح يوم الأحد . فلما كان بعد العشاء من ليلة الأحد ، قدم المباشرون وهم الأمير تمراز المؤيدي ، وأحمد بن تاج الدين بن حتى ، وطافا وسعيا وعادا إلى الزاهر ، فباتا به ، فلما كان في صبح يوم الأحد دخل جميع الركب إلى مكة المشرفة ، وخرج الأمير أقبردي الظاهري مقدم الأجناد المقيمين بمكة ، مع جماعة من الترك للقاء المباشرين بجدة ، فامتنعا أن يدخلا إلى أن يحضر أمير مكة السيد علي بن حسن ، وكان غائبا بوادي الآبار مع جماعته وثلاثين من المماليك المقيمين ، فأرسل الأمير آقبردي قاصدا إلى السيد علي « 2 » بن حسن بأن يحضر هو وأخوه السيد إبراهيم ؛ فإنه وصل لكما خلعتان ، فتجهز الشريفان في بعض أصحابهما وسارا نحو مكة / إلى شجرات السلولي « 3 » فبلغ السيد عليا أن عليه وعلى أخيه إبراهيم تخوفا من أهل مصر ، فاقتضى رأيه أن يرجع هو وأخوه السيد إبراهيم ، وشاور أخاه فاقتضى رأي السيد
هامش
( 1 ) في الأصول « عمر » والمثبت يستقيم به السياق .
( 2 ) هذا اللفظ سقط في « ت » .
( 3 ) يبدو انه كانت هناك شجرات يستظل بها في الطريق من وادى الآبار إلى مكة تنسب لشخص من بني سلول ، ومثل هذا يحدث كثيرا مما للشجر من قيمة في الصحراء ، ولكن كتب البلدان والأماكن لم تعن بالتعريف بها لأنها لاثبات لها ولا دوام .