فأخذ منه شيء ودفع إلى التاجر .
ثم إن الأمير جمع القضاة الأربعة وصاحب مكة السيد بركات واستفتى القضاة في قتل الشريف ورفيقه ، فلم يفته أحد منهم بذلك ، فأمر السيد بركات بشهرتهما في البلد ، ثم شنقهما ، فسمرا « 1 » على الجمال ، وطيف بهما مكة المشرفة . ثم شنقا بدرب المعلاة ودفنا هناك .
وفيها - في شهر رمضان - قدم مباشر وجدة سعد الدين إبراهيم ابن المرة ، وهو ناظر الخاص « 2 » بجدة على عادته ، والتاجر بدر الدين حسن بن شمس الدين محمد بن المزلق « 3 » الشامي ، عوضا عن
هامش
( 1 ) التسمير : هو صلب المعاقب بواسطة المسامير على جدار أو خشب ( النجوم 16 : 500 حاشية ) .
( 2 ) ناظر الخاص : وناظر الخواص وهي من الوظائف المدنية الجليلة ، وقد أحدثت في عهد السلطان محمد بن قلاوون ، حين أبطل الوزارة .
ووظيفة ناظر الخاص : هي التحدث فيما هو خاص بمال السلطان من واردات ومنصرفات ، ومن حق ناظر الخاص الدخول على السلطان في مجلسه وقصوره الجوانية ، وكان عليه أن يكون عارفا بأمور الحساب والتحصيل ، وأن يعمل على تثمير متحصل السلطان ، كما يجب عليه معرفة ما يحتاجه السلطان من أصناف الأقمشة والطرز ، وأن يهتم بأمر التشاريف والخلع ، وقد يجمع الشخص الواحد بين وظيفتى ناظر الخاص والاستادار .
وأنظر ( صبح الأعشى 4 : 45 ، والفنون الإسلامية 1207 - 1210 ) .
( 3 ) الضوء اللامع 3 : 126 برقم 485 ، والدليل الشافي 1 : 268 برقم 922 . وفيهما « حسن بن محمد بن علي بن أبي بكر الخواجا شمس الدين -