أولادهم ، فتوجه إلى بني شعبة ببلاد اليمن . فركب السيد بركات على إثره لما أن علم بالقضية ، ودخل السيد بركات في بني شعبة ، فقبل وصول السيد بركات إلى بني شعبة أخرجوا عنهم السيد علي بن حسن ، فتوجه شاردا إلى جهة اليمن بعد تعب شديد ، وأقام في الواديين إلى بعد سفر الحاج . ثم اصطلح هو وأخوه السيد بركات « 1 » .
وفيها - في شهر رجب - شنق الشريف ابن عين الغزال المصري ، وعبد كان في خدمته ، وسبب شنقهما أن شخصا هنديا أفسد طواشيا لبعض تجار الهند المجاورين بمكة المشرفة وعبدا آخر للتاجر أيضا .
فأخذوا من بيت أستاذهم خمسة آلاف أفلورى ، فذهب بها الذي أفسدهما إلى بيت الشريف ابن عين الغزال - وكان ساكنا برباط أبي سماحة « 2 » . ثم إن الشريف أطعمهما مخدرا حتى ناما . ثم عمد هو والعبد الذي في خدمته فحفر حفرة كبيرة في البيت ، وأنزلا الطواشي والعبد فيها ، وسقّفا عليهما بخشب ، ووضعا التراب عليهما ، وأقاما على ذلك مدّة . وفي كل وقت يسأل الهنديّ الذي أفسدهما عنهما
هامش
- عدود ، وهو ماء يتردد ذكره في النزاع بين أشراف مكة وينبع جنوب غربي مكة ، ويمر وادى مرّ شمال الجبال التي تصب فيه ( معجم معالم الحجاز ) .
( 1 ) الخبر بكامله في الدر الكمين . في ترجمة علي بن حسن ، وغاية المرام ترجمة بركات بن حسن ، وضمن ترجمة أخيه على أيضا .
( 2 ) رباط أبي سماحة يعرف بهذا لسكناه به ويقع بقرب المحزرة الكبيرة وتاريخ وقفه 578 ه العقد الثمين 1 : 120 .