وفيها حج بالناس أبو الفوارس ابن أخي ورام « 1 » نائبا عن محمد ابن ياقوت ، وعادوا سالمين شاكرين لصنيعهم ، وكان فيهم الشيخ شهاب الدين عمر السّهروردىّ .
وفيها مات الشيخ الصالح الزاهد إمام مقام إبراهيم نجيب الدين أبو الفضل عباس بن الحسين بن العباس العباسي الطبري ، في ليلة / الثلاثاء عشرى ذي الحجة « 2 » .
* * *
« سنة اثنتي عشرة وستمائة »
فيها في تاسع صفر حاصر الشريف قتادة أمير مكة المدينة النبوية أياما « 3 » ، وقطع تمرها جميعه وكثيرا من نخلها ، فقاتله من فيها ، وقتل جماعة من أصحابه ، ورحل عنها خاسرا . وكان أمير المدينة عند العادل بالشام ، فبعث معه جيشا ، واستخدم جماعة من التركمان ، وسار من الشام في ثالث شعبان إلى المدينة المنورة ، فتوفى بالطريق ، وقام ولد أخيه قاسم بن جمّاز بعده . واجتمع أهله على طاعته ، فمضى بمن كان معه لقصد قتادة صاحب مكة ، وجمع
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . وفي النجوم الزاهرة 6 : 211 « وحج بالناس من العراق ابن أبي فراس بن ورام » وفي درر الفرائد 272 « كان أمير الحاج على حاله » وهو أبو فراس بن جعفر بن أبي فراس الحلى .
( 2 ) العقد الثمين 5 : 91 برقم 1469 .
( 3 ) ورد في هامش الأصول أمام هذا الخبر عنوان « محاصرة قتادة للمدينة » .