قتادة ، فحضر إليهم أصحاب قتادة بغير سلاح لعدم مبالاتهم بأهل الطائف ؛ لما أوقعوه في قلوبهم من الرعب منهم . فلما اجتمع الفريقان واطمأنت بهم المجالس وثب كل واحد من أهل الطائف على جليسه ففتك به ، ولم يسلم من أصحاب قتادة إلا واحد - على ما قيل - هرب ووصل إلى قتادة - وقد تخبّل عقله لشدة ما رآه من الذبح في أصحابه - وأخبر قتادة بالخبر فلم يصدقه ، وظن أنه قد جنّ لما رأى فيه من الخبل « 1 » .
وفيها حج بالناس حسام الدين أبو فراس / بن جعفر بن أبي فراس نيابة عن محمد بن ياقوت خادم أمير المؤمنين « 2 » .
وفيها - في يوم النحر - كانت وقعة الحميمة « 3 » ، وكانت الكسرة على قاسم « 4 » .
وفيها ماتت - ليلا « 5 » بنت قاضى القضاة مجير الدين الطبري يوم الاثنين تاسع عشرى جمادى الأولى .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 7 : 45 ، 46 .
( 2 ) الذيل على الروضتين 93 ، والنجوم الزاهرة 6 : 216 ، وزاد « ومن الشام الشيخ علم الدين الجعبرى » ، ودرر الفرائد 272 .
( 3 ) الحميمة : قرية ببطن مرّ بين البرابر وسروع . ( معجم البلدان لياقوت ، وحسن القرى بأودية أم القرى لجار اللّه بن فهد - مخطوط ) .
( 4 ) وفي العقد الثمين 7 : 45 « أن قاسم بن جماز أمير المدينة أغار على جدة ، فخرج إليه قتادة والتقوا في الحميمة فانكسر قاسم » .
( 5 ) كذا في الأصول . ولم نعثر لهذا الاسم على ترجمة فيما تيسر من مراجع ، كما لم نعثر في العقد الثمين على من لقب بمجير الدين من الطبريين .