وقاضى تعز محمد بن يوسف بن علي بن محمود بن أبي المعالي النزارى الصّبرى في آخر يوم عرفة شهيدا مبطونا ، وغسّل بمنى ودفن بالأبطح ، وكان وصل مع المجاهد « 1 » .
ومقبل بن أبي نمى بن أبي سعد الحسنى المكي ليلة الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة « 2 » .
* * *
« سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة »
فيها كان بعرفة فتنة بين الحجاج المصريين وأهل مكة ، من قبل الظهر إلى غروب الشمس ، قتل فيها جماعة ؛ وسبب ذلك أن السيد رميثة صاحب مكة شكا إلى أمير الحاج المصري ما يلقاه من بنى حسن ، فاقتضى رأى الأمير الركوب عليهم ؛ فركب والتقى مع بنى حسن فقتل من الترك قريب من ستة عشر نفرا ، ومن أتباع الأشراف ناس قليل ، وظفر الأشراف على الترك ، ولم يتعرضوا للحاج بنهب ، ونفر الناس من عرفة - خائفين - قبل غروب الشمس ، وسلك الأشراف في نفرهم من عرفة طريق البئر المعروفة بالمظلمة « 3 » ، وتوجهوا
هامش
( 1 ) العقد الثمين 2 : 403 برقم 492 ، والعقود اللؤلؤية 2 : 75 ، وشذرات الذهب 6 : 139 .
( 2 ) العقد الثمين 7 : 267 برقم 2514 .
( 3 ) وفي العقد الثمين 2 : 146 « وأخذ بعضهم طريق المظلمة » .