تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شاء اللّه ، وسبلها للناس ؛ فشرب منها الصغير والكبير والقاصي والداني ، وتصدّق على الناس يومئذ بدراهم كثيرة ، وثياب كثيرة للإحرام ، ووصل إليه في يلملم أمير مكة الشريف رميثة بن أبي نمى ، ومعه سائر الأشراف وأعيان أهل مكة ، فلما حضروا بين يدي المجاهد تصدّق عليهم أجمعين على قدر مراتبهم ، وأعطى / رميثة من النقد 164 أربعين ألف درهم جددا مجاهدية ، وأعطاه من الكسوة وأنواع الطيب والمسك والعنبر والعود ما يحمله أربعة من الحمالين ، وأعطاه عدة من الخيل والبغال كوامل العدد والآلات ، وخلع عليه وعلى من معه من الأشراف ، ثم سار إلى مكة فدخلها عشاء ليلة الأربعاء ثاني ذي الحجة - وقيل في ليلة هلال ذي الحجة - فطاف وسعى ، ودخل الكعبة الشريفة بعد سعيه ، فلما خرج من الكعبة الشريفة دخل مدرسته المجاهدية ، ثم خرج إلى المخيم في آخر ليلته ، فلما أصبح صلّى الصبح ، ثم دخل مكة ؛ فأقام في مدرسته نهار الأربعاء وليلة الخميس ويوم الخميس ، وهو يشاهد الكعبة ومن يطوف بها من الناس « 1 » . وفي يوم الجمعة رابع ذي الحجة وصل أمير الركب المصري وكسا الكعبة كسوة حسنة « 2 » . وفي يوم السبت خامس الشهر وصل أمير الركب الشامي ومن معه من الصفديين والحلبيين وغيرهم ، وكسا أمير الركب الشامي البيت كسوة فاخرة « 2 » .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 : 247 ، والعقود اللؤلؤية 2 : 70 ، 71 . ( 2 ) العقود اللؤلؤية 2 : 71 .