وصلى الناس ، واجتمع المجاورون وأهل مكة أهل الحرم ، واجتهدوا على تنظيف ما في الحرم الشريف وإخراج التراب والحجارة . وكان مجاورا في هذه السنة جوهر بن عبد اللّه المؤيدى المجاهدى ، خادم الحرم الشريف النبوي ؛ فاشتغل هو وغلمانه ، فجمع التراب من مقام إبراهيم إلى المقام المالكي وإلى باب الصفا ، وفرشت البطحاء من مقام إبراهيم إلى دائر المقام الحنفي . ثم جاء المطر يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى وأخذ البطحاء التي فرشت ، ونزل [ من ] « 1 » وادى أجياد ووادى إبراهيم قليل « 2 » ولم يضر الحرم بشئ « 2 » .
وفيها في اليوم السادس والعشرين من جمادى الأولى دخل حميضة بن رميثة مكة من حلي « 3 » .
وفيها حج أهل المغرب مع الحرة أم « 4 » السلطان أبى الحسن على
هامش
- مكة ، وتولى الخطابة بعد موت بهاء الدين محمد بن عبد اللّه بن أحمد الطبري في سنة 732 ه لأنه استنجز بها توقيعا من السلطان الناصر محمد بن قلاوون ، وترك التاج علي بن عبد اللّه بن أحمد الطبري أخا بهاء الدين يخطب حتى مات . وانظر ما سبق في أخبار 732 ه .
( 1 ) إضافة على الأصول .
( 2 ) كذا في ت . وفي م « لم يضر بالحرم شئ » .
وانظر في أخبار السيل شفاء الغرام 2 : 266 ، 267 ، والبداية والنهاية 14 : 180 ، ودرر الفرائد 306 .
( 3 ) كذا في الأصول . ولم يذكر المؤرخون لرميثة ابنا يسمى حميضة . والذي كان في حلى في صدر هذا العام هو الشريف رميثة حينما استجار به أحمد بن سالم صاحب حلى فأنجده رميثة ونصره على مبارك بن عطيفة وقبيلتى زبيد وكنانة ، ومكنه من البلاد فسكنها .
( 4 ) كذا في الأصول ، ودرر الفرائد 306 ، 705 . وفي السلوك -