أربعة أفراس ، فقبض بعضها ، ثم جاءه الخبر بأن الذين أرسلهم إلى ينبع قبض عليهم الترك الذين وصلوا إليها ، ولم يفلت منهم غير رجل واحد ، وصل إلى مكة وأخبر بذلك ؛ فوصل مبارك إلى مكة في ليلة الثلاثاء السابع عشر من ذي القعدة ، ثم خرج منها ومعه حاشيته ليلة الجمعة عشرى ذي القعدة ، ونزل بالمزدلفة . وفي وقت أذان الجمعة من اليوم المذكور دخل مسعود بن عطيفة وبعض غلمانهم ففتحوا بيتا لشخص يقال له عمر الزيدي ، ودار الإمارة ، وأخذوا بعض من صدفوه في الطريق ، ثم خرجوا من مكة ، ولحق بأخيه مبارك بالمزدلفة .
ودخلها رميثة ومعه ابناه عجلان ومغامس ، في يوم الخميس عشرى ذي القعدة ؛ متوليا مكة بمفرده ، بعد القبض على أخيه عطيفة بالقاهرة ، ولم يزل عطيفة بمصر إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين ، فأمن الناس بمكة ، وقطع بعض نخيل إخوته الملايمين لأخيه عطيفة .
وبعد خروج مبارك من مكة بقليل ؛ في آخر القعدة التقى أخوه مسعود والقواد العمرة ، ومعهم ثقبة بن رميثة في جهة اليمن ، وكانوا هناك يرعون ؛ فقتل مسعود بن عطيفة واثنا عشر رجلا من أصحاب مبارك ، ولم يحضر مبارك هذا الحرب ؛ لأنه كان في ناحية عنهم . ولما سمع بما تم على أصحابه من القتل ولّى منهزما مع صاحب له على فرسين ؛ فسيق خلفهما فلم يلحقا « 1 » .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 7 : 120 - 123 .