تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
رماه بسهم بظاهر مكة فمات في موضعه ؛ لموجدة وجدها عليه ، لكون القائد محمد خرج فيمن خرج من أهله وغيرهم مع رميثة بن أبي نمى لاستخلاص محمد بن الزين القسطلاني من مبارك لما قبض عليه مبارك ، وذهب به إلى ساية « 1 » ، وشاع بمكة أن مباركا قصده نهب بيوت التجار حتى بيت قاضى مكة شهاب الدين الطبري ، ولما بلغ مباركا ذلك أعلن بالنداء بالأمان ، وحلف في يوم جمعة من شوال هذه السنة عند مقام إبراهيم أنه ما همّ بهذا ، ولا يفعل ذلك ، بمحضر من جماعة من الفقهاء ، ثم أرسل أخاه مسعودا إلى الوادي لقطع نخيل القواد ذوى عمر « 2 » ، فقطع منها نخلا كثيرا . ثم أرسل مبارك أربع رواحل لاستعلام أخبار الحاج - ولم يكن بلغه خبر عن أبيه وعمه من حين توجها إلى مصر - فلما كان في ليلة رابع عشر القعدة من هذه السنة خرج مبارك بن عطيفة إلى وادى المبارك لقطع نخيل بعض أهلها بسبب حمشتهم « 3 » له ؛ فإنه كان قطع حسبا بينهم على أنهم لا يقتتلون إلى مدة حدّها لهم ، فقتل بعض الفريقين من الفريق الآخر رجلين غدرا ؛ فقطع / على القاتل وأصحابه نحو ستين نخلة ، وأعطى 158
هامش
( 1 ) ساية : واد في حدود الحجاز . ( معجم بلدان لياقوت ) وفي وفاء الوفا 2 : 320 ، 321 « وفي ساية نخل وزرع وموز ورمان وعنب ، وأصلها لولد علي بن أبي طالب - رض - وفيها من أفناء الناس ، ويطلع عليها جبل السراة دون عسفان « قاله عرام » وفي الأصول « نسائه » والتصويب عن العقد الثمين 7 : 120 . ( 2 ) كذا في م والعقد الثمين 7 : 120 ، وفي ت « عمرو » . ( 3 ) حمشتهم : يقال حمش فلان فلانا حمشا وحمشة : أي هيجه وأغضبه ( المعجم الوسيط ) .