تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وفيها جرت بين الشريفين عطيفة ورميثة وحشة ومباعدة ؛ فأقام الشريف عطيفة بمكة ومعه المماليك ، ورميثة بالجديد من وادى مرّ ، فتسلط مبارك بن عطيفة على المجاورين ، وأخذ مال التجار . فلما كان في اليوم الثامن والعشرين من رمضان ركب السيد رميثة في جميع عسكره ، ودخل مكة على السيد عطيفة بين الظهر والعصر ، وكان الشريف عطيفة برباط أم الخليفة « 1 » ، والخيل والدروع والتجافيف في العلقمية ، فلم يزل رميثة وأصحابه قاصدين إلى باب العلقمية « 2 » ولم يكن معهم رجالة ، فوقف على باب العلقمية من حماها إلى أن أغلقت ، والموضع ضيق لا مجال للخيل فيه ، وحمت ذلك الغزّ والعبيد من غلمان عطيفة ، فلم يحصل في [ ذلك ] « 3 » اليوم للشريف رميثة ظفر ، وقتل في ذلك اليوم من أصحاب رميثة وزيره واصل بن عيسى الزباع ، وابن عمه حشيفة ، ويحيى بن ملاعب ، ثم ولوا راجعين إلى الجديد . ولم يقتل من أصحاب عطيفة غير عبد واحد أو اثنين - فيما قيل - واللّه أعلم « 4 » .
هامش
( 1 ) رباط أم الخليفة : هو رباط أم الخليفة الناصر العباسي ، ويعرف بالعطيفية ؛ لأن الشريف عطيفة صاحب مكة كان يسكنه ، وتاريخ وقفه سنة 579 ه ( شفاء الغرام 1 : 331 ) . ( 2 ) العلقمية : لعلها دار ابن علقمة ، وكانت قرب المسعى عند زقاق العطارين وزقاق ابن شريق . ( أخبار مكة للأرزقى 2 : 242 ، 256 ) . ( 3 ) إضافة عن العقد الثمين 6 : 100 . ( 4 ) وانظر شفاء الغرام 2 : 204 .