العراق - فيما قيل - ولم يصل ركب من اليمن « 1 » ، وإنما جاء منهم آحاد . ووقف الناس بعرفة يومين ؛ لاختلاف وقع في الوقفة « 2 » .
وفيها - أو في التي قبلها - مات العز أبو المحاسن يوسف بن إسحاق بن أبي بكر الطبري « 3 » .
* * *
« سنة تسع وثمانين وستمائة »
فيها وقع بين أهل مكة والحجاج فتنة ، فاقتتلوا عند درب الثنية - أعنى الشبيكة - وانتهى الأمر إلى أن شهر بالمسجد الحرام من السيوف نحو من عشرة آلاف سيف ، وقتل من الفريقين نحو أربعين نفرا - على ما قيل - منهم ولد الشريف أحمد بن علي ؛ قتل بسهم .
وجرح خلق كثير ، ونهبت الأموال . ولو أراد أبو نمى نهب الجميع لتم له ذلك ولكنه تثبت . وكان أمير الحاج الفارقانى - قاله ابن محفوظ - وقال ابن الجزري : إن الذي حج بالناس في هذه السنة علم الدين سنجر الباشقردى « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصول « العراق » والتصويب من شفاء الغرام 2 : 241 ، ودرر الفرائد 287 .
( 2 ) شفاء الغرام 2 : 241 .
( 3 ) العقد الثمين 7 : 483 برقم 2765 .
( 4 ) شفاء الغرام 2 : 241 ، ودرر الفرائد 286 ، 287 . وانظر السلوك للمقريزي 1 / 3 : 760 ، والبداية والنهاية 13 : 317 .