وقيل إن سبب هذه الفتنة أن الشريف أبا نمى تخيّل من بعض أمراء بنى عقبة ممن حج في هذه السنة أنه جاء ليأخذ مكة ، فغلق أبوابها وجرى ما ذكرناه « 1 » .
وفيها سئل شيخ اليمن الشيخ أحمد بن موسى بن عجيل « 2 » فقيل له : ألا تحج هذه السنة ؟ قال : لا ، ولابد أن تقع بمكة فتنة .
فاتّفقت هذه الفتنة « 3 » .
وفيها حج البدر بن جماعة من دمشق « 4 » .
فيها عمّر العلمان اللذان هما حد الحرم من جهة عرفة ، من جهة صاحب اليمن المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول « 5 » .
* * *
« سنة أربع وثمانين وستمائة »
فيها حج بالناس الأمير السلحدار ، وكان فيها الرخاء والمطر « 6 » .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 : 240 ، 241 ، العقد الثمين 1 : 192 ، والسلوك للمقريزي 1 / 3 : 724 ، 726 ، ودرر الفرائد 285 ، 286 .
( 2 ) ترجم له العقود اللؤلؤية 1 : 257 - 261 ، وتوفى سنة 690 ه .
( 3 ) شفاء الغرام 2 : 241 ، ودرر الفرائد 286 .
( 4 ) هو قاضى القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد اللّه بن جماعة الحموي الشافعي ، توفى سنة 733 ه . وانظر الوافي بالوفيات 5 : 18 برقم 268 ، والدرر الكامنة 3 : 367 برقم 3266 ، والنجوم الزاهرة 9 : 278 .
( 5 ) شفاء الغرام 1 : 55 .
( 6 ) درر الفرائد 286 .