العباسي « 1 » ، وكان وصل مع الحاج العراقي وهو لابس كسوة الخليفة السوداوية ، والرايات على رأسه ، والطبول تهرّ وراءه / ، وابن عم الشيبى محمد بن إسماعيل معها ؛ لأنه ذكر أن أمر الخليفة نفذ بعزله عن حجابة البيت لهناة اشتهرت عنه ، وابن عمّه كان أثبت طريقة منه ، فوضعت الكسوة - وكانت خضراء ناصعة تخطف الأبصار حسنا وطرازها أحمر - في سطح الكعبة الشريفة في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة « 2 » فأسبلت فيه على الكعبة وشمرت أذيالها .
وفيها في يوم الثلاثاء الثالث عشر من ذي الحجة وقع بين سودان أهل مكة وبين الأتراك العراقيين جفلة وهوشة ، وقعت فيها جراحات ، وسلت السيوف ، وفوقت القسي ، ورميت السهام ، وانتهب بعض أمتعة العراقيين والتجار ، ثم سكنت الهوشة سريعا « 3 » . وسافر الحاج العراقي صبحة يوم الخميس خامس « 4 » عشر ذي الحجة .
وفيها كان يخطب للخليفة الناصر العباسي ، ثم لمكثر صاحب مكة ، ثم للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب « 5 » .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 1 : 437 برقم 127 .
( 2 ) في الأصول « من ذي القعدة » والمثبت يتفق مع السياق . وانظر درر الفرائد 265 ، ورحلة ابن جبير ص 156 .
( 3 ) درر الفرائد 265 . ورحلة ابن حبير ص 156 ، 160 ، 161 .
( 4 ) في الأصول « ثاني عشر » والمثبت يقتضيه السياق .
( 5 ) شفاء الغرام 2 : 232 ، والعقد الثمين 7 : 277 ، ودرر الفرائد 265 .