تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
الإسلام طغتكين بن أيوب بن شادى أخو السلطان صلاح الدين الأيوبي قاصدا ؛ لاختلاف وقع فيها وفتنة حدثت مؤامرتها . وضرب أبنيته بالزاهر ، ودخل مكة فطاف بالبيت ، ودعى له على قبة زمزم ، وسعى وهو ماش على قدمية شوطين من السّعى وهرول بين الميلين الأخضرين ، ثم قيّده الإعياء فركب وأكمل السعي راكبا ، ثم دخل المسجد وفتح له باب الكعبة الشريفة ، ودخل وحده مع زعيم الشيبيين محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ديلم الشيبى « 1 » ، وأغلق الباب ، وتمادى مقامهما في البيت مدّة طويلة ، ثم خرج ، وفتح الباب للكافة من أصحابه ، وكان قدم صحبته جماعة من حجاج « 2 » مصر وغيرها اغتناما لطريق البرّ والأمن ، منهم القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الأغرناطى المتحاقر - ثم ركب الأمير سيف الدين وخرج إلى مضرب أبنيته . ثم في يوم الخميس خلع الأمير سيف الدين على الأمير مكثر خلعة حسنة ، وهي خلعة ذهب وعمامة شرب رقيق سحابى اللون مصفحة بالذهب ومن « 3 » الخليفة خلعتان من الديبق المرقوم البديع الصنعة . ثم في يوم الجمعة وصل الأمير سيف الإسلام أوّل الوقت ، وفتح له باب البيت ، فدخله مع الأمير مكثر ، وأقام به مدة طويلة ثم خرجا ، وتزاحم الناس للدخول تزاحما عظيما ، حتى أزيل الكرسي / الذي يصعد عليه ، فلم يغن ذلك شيئا وأقاموا
هامش
( 1 ) العقد الثمين 1 : 414 برقم 96 . ( 2 ) في الأصول « حجاب » . ( 3 ) في الأصول كلمة لا تقرأ . ولعل الصواب ما أثبته .