تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
فساروا من عندهم ، فبينما هم سائرون إذ طلع عليهم الإسماعيلية فقاتلهم الحجاج قتالا شديدا ، وصبروا صبرا عظيما ، فقتل أميرهم ؛ فخذلوا وألقوا بأيديهم ، واستسلموا ، وطلبوا الأمان ، وألقوا أسلحتهم مستأمنين ، فأخذهم الإسماعيلية وقتلوهم / قتلا ذريعا ، ولم يبقوا منهم إلا شرذمة يسيرة ، وقتل فيهم من الأئمة الأعلام والزهاد والصلحاء جمع كثير ، فكانت مصيبة عظيمة عمت بلاد الإسلام وخصّت خراسان ، ولم يبق بلد إلا وفيه مأتم ، فلما كان الغد طاف شيخ إسماعيلى في القتلى والجرحى ينادى : يا مسلمون يا حجاج ذهبت الملاحدة فأبشروا ، وأنا رجل مسلم ، فمن أراد الماء سقيته . فمن كلمه قتله وأجهز عليه ، فهلكوا أجمعون إلا من ولّى هاربا ، وقليل ما هم « 1 » . * * *

« سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة »

فيها حج أبو الفرج بن الجوزي ، ووعظ بالمسجد الحرام مرتين ، وفي المدينة الشريفة ، وقال في كتابه صيد الخاطر : فصل : حججت إلى بيت اللّه الحرام ، فدخل إلى قلبي من هيبة « 2 » المكان
هامش
- والبحر وبلاد الديلم والجيل ، ابتدأ فتح المسلمين لها في خلافة عثمان رضى اللّه عنه سنة 29 ه ، واستتم فتحها في خلافة المنصور العباسي والمهدى ( معجم البلدان لياقوت ) . ( 1 ) الكامل لابن الأثير 11 : 91 ، والبداية والنهاية 12 : 236 ، ومرآة الجنان 3 : 299 . ( 2 ) كذا في م ودرر الفرائد 699 . وفي ت « رهبة » .