تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧

« سنة أربع عشرة وخمسمائة »

فيها منع الأفضل بن أمير الجيوش وزير الديار المصرية الناس أن يحجّوا ، وقطع الميرة عن الحجاز ؛ فغلت الأسعار . وكان الأفضل قد كتب إلى الأشراف بمكة يلومهم على فعل صاحبهم ، وضمّن كتبه التهديد والوعيد ؛ فضاقوا بذلك ذرعا ، ولاموا صاحبهم . فكتب الشريف إلى الأفضل يعتذر ، والتزم بردّ الأموال إلى أربابها ، ومن قتل من التجار يردّ ماله إلى ورثته وأعاد الأموال في السنة بعدها « 1 » . * * *

« سنة خمس عشرة وخمسمائة »

فيها ظهر بمكة إنسان علوي من فقهاء النظامية « 2 » ببغداد ، وأمر بالمعروف فكثر جمعه ، ونازع أمير مكة قاسم بن أبي هاشم ، فقوى أمره ، وعزم على أن يخطب لنفسه فعاد ابن أبي هاشم وظفر به ، ونفاه عن الحجاز إلى البحرين « 3 » .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 7 : 29 ، ودرر الفرائد 259 . ( 2 ) المدرسة النظامية : أنشأها أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق بن العباس ، الملقب نظام الملك قوام الدين الطوسي سنة 457 ه . وفي سنة 462 ه أوقف عليها أوقافا جليلة ، وكانت مفخرة للإسلام ، درس فيها أعيان العلماء ، والأئمة من رجال المذهب الشافعي ( النجوم الزاهرة 5 : 117 هامش . والعقد الثمين 7 : 30 هامش ) . ( 3 ) الكامل لابن الأثير 10 : 226 ، والبداية والنهاية 12 : 188 ، والعقد الثمين 7 : 30 .