« سنة ثمان وخمسمائة »
فيها حج بالناس يمن الخادم ، وشكر الناس حجّه « 1 » .
وفيها مات أبو بكر بن محمد بن عبد اللّه بن فتّوح بن محمد المكناسىّ في ليلة السبت رابع شعبان « 2 » .
* * *
« سنة تسع وخمسمائة »
فيها حج بالناس أمير الجيوش يمن الخادم الحبشي المستظهري « 3 » ، ودخل مكة وعلى رأسه الأعلام وخلفه الكوسات « 4 » والبوقات والسيوف في ركابه ، وإنما قصد إذلال أمير مكة والسودان . قال ابن الجوزي في المنتظم « 5 » ، قال ابن عقيل :
فحكى لي أمير الجيوش أنه دخل إلى مكة بخفق البنود وضرب الكوسات ليذل السودان وأميرهم . قال ! وحكاه لي وكان متبجّحا بذلك ، ذاهلا
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 12 : 178 .
( 2 ) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع ، وأرجح أن والده الذي سبق ذكر وفاته في سنة 492 ، وأشرنا في الهامش إلى أن وفاته في العقد الثمين سنة 592 ه .
( 3 ) في الأصول « المستنصرى » والمثبت عن المنتظم 9 : 196 ، والبداية والنهاية 12 : 182 ، والنجوم الزاهرة 5 : 214 .
( 4 ) الكوسات : نوع من الطبول ، أو صنج من نحاس شبه الترس الصغير ، يدق بإحداها على الأخرى بإيقاع مخصوص ( السلوك للمقريزي 1 / 1 : 126 هامش 2 ، والنجوم الزاهرة 5 : 211 هامش 2 ) .
( 5 ) وردت في أخبار سنة عشر وخمسمائة في المنتظم 9 : 184 .