وفيها لم يحج الركب العراقي لفساد الوقت ، ورجع الحاج من بغداد « 1 » .
* * *
« سنة اثنتين وأربعمائة »
فيها قتل الحاكم أحمد بن أبي العلاء مولى أبى الفتوح أمير مكة ، لأنه كان يستوشى « 2 » أخباره / وينقلها إلى مولاه - وكان مولاه أقامه لذلك - وأقرّ عليه بذلك عطّار .
وفيها حج بالناس أبو الحارث محمد بن محمد بن يحيى العلوي ، وهاجت عليهم ريح سوداء عند وصول الحاج إلى زبالة ، وفقدوا الماء .
فهلك منهم خلق كثير ، وبلغت المزادة من الماء مائة درهم ، واعترضهم في عودهم حماد بن عدىّ الخفاجي ، الملقب بالثائر ، وحبسهم بالعقبة ثلاثة أيام ، وغورت « 3 » المصانع وطرحت في الآبار الحنظل ، وأحرق العلوفة ؛ فأقام الحجاج على قتاله إلى أن قصروا عنه ، فعطشوا ومات أكثرهم عطشا ، ونهبوا ، ولم يسلم من الحاج إلا اليسير . وعاد أبو الحارث ووجوه الخراسانية - بعد أن تخفروا ببنى
هامش
( 1 ) دول الإسلام 1 : 240 ، وشفاء الغرام 2 : 224 ، والنجوم الزاهرة 4 :
227 . وانظر المنتظم 7 : 252 ، والنجوم الزاهرة 4 : 227 .
( 2 ) يستوشى : يقال استوشى الحديث أي استخرجه بالبحث والمسألة ، والشئ دعاه وحركه ليرسله ( المعجم الوسيط ) .
( 3 ) في الأصول « عفرت » والمثبت من دول الإسلام 1 : 241 ، والبداية والنهاية 11 : 347 .